هلي الرحباني هو الابن الأصغر للفنانة اللبنانية فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني. وُلد عام 1958 داخل أسرة تعد من أهم العائلات الفنية في العالم العربي. وعلى خلاف أشقائه الذين ساروا في طريق الإبداع الفني، عاش هلي حياة خاصة وهادئة بعيداً عن الإعلام والأضواء.
عانى هلي منذ ولادته من إعاقات ذهنية وحركية جعلته بحاجة إلى رعاية دائمة، الأمر الذي منحه مكانة خاصة داخل عائلته، خصوصاً لدى والدته فيروز التي أولته اهتماماً كبيراً طوال حياته. وندر ظهوره الإعلامي، واقتصر على صور قليلة في مناسبات عائلية، ما زاد من تقدير الناس له وللرعاية التي تلقاها داخل أسرته.
تنتمي عائلة الرحباني إلى إرث فني كبير أسسه الأخوان عاصي ومنصور في تطوير الموسيقى العربية الحديثة، بينما أصبحت فيروز إحدى أبرز الأصوات في تاريخ الفن العربي. ولدى فيروز أربعة أبناء: زياد، ليال، رما، وهلي، ورغم اختلاف مسارات حياتهم، ظل حضورهم مرتبطاً بالمنجز الفني الكبير للعائلة.
عاش هلي بعيداً عن الشهرة، لكنه كان جزءاً مهماً من الحكاية الإنسانية لعائلة الرحباني. قصته ارتبطت بالصبر والاهتمام العائلي، وكانت مثالاً على قوة الروابط داخل الأسرة، وعلى أن قيمة الإنسان لا تقاس فقط بالإنجازات العامة بل أيضاً بالحب والرعاية.
في يناير 2026، أُعلن عن وفاة هلي الرحباني عن عمر 68 عاماً بعد معاناة طويلة مع ظروفه الصحية. وقد شكّل رحيله صدمة جديدة للعائلة بعد فترة قصيرة من وفاة شقيقه زياد، ما أضاف حزناً كبيراً إلى قلب والدته فيروز.
ورغم حياته البعيدة عن spotlight، ترك هلي أثراً إنسانياً في محيطه، وأصبحت قصته تذكيراً بقيمة العطاء الأسري وأهمية الاهتمام بالأشخاص ذوي الاحتياجات الصحية الخاصة. كما أصبحت جزءاً من إرث عائلة الرحباني، الذي يجمع بين الفن العميق والجانب الإنساني المؤثر.
[email protected]
أضف تعليق