يقول السّائل: صلّيت الظّهر وراء إمام في مسجد وفي الرّكعة الثّانية لم يجلس للتشهد الأول وإنّما قام للثالثة فلمّا نبهه المصلّون رجع ؛ وبعد الصلاة حصل جدال داخل المسجد والبعض ادّعى بطلان الصّلاة ؛ فما الحكم ؟

ملخص الفتوى: التّشهد الأول يعتبر سنة من سنن الصّلاة من تركه صلاته صحيحة ويستحبّ أن يسجد للسهو .
وبناءً عليه: من قام إلى الركعة الثّالثة ولم يجلس للتشهد الأول فلا يجوز أن يرجع إلى الجلوس ويجب على المأموم متابعته ولا يجوز له أن يبقى جالسًا ؛ فإن رجع الإمام بعد أن قام وهو عالم بالحرمة بطلت صلاته ولكن يعذر بجهله وكذلك إذا بقي المأموم جالسا ولم يتبع الإمام بطلت صلاته ولكن يعذر بجهله وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم.

لذا طالما أنّ الإمام رجع غير عالم بالحرمة وطالما أنّ المأموم بقي جالسا غير عالم بالحرمة فالصلاة صحيحة ولكن يستحب أن يسجد الإمام للسهو .

ومما يستأنس به في هذا المقام أنّه بحسب المذهب الحنبلي إن رجع قبل أن يشرع بقراءة الفاتحة فصلاته صحيحة.

وننصح الإخوة المصلّين بتجنب الجدال في المساجد وعدم التّسرع بالفتوى .

والله تعالى أعلم
أ.د.مشهور فواز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]