يشهد المجتمع العربي منذ مطلع عام 2026 تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل وأحداث العنف، في ظل انفلات أمني متواصل وفشل واضح في كبح انتشار السلاح والجريمة المنظمة. ومع دخول اليوم التاسع من العام الجديد، بلغت حصيلة القتلى 14 ضحية، في واحدة من أكثر البدايات دموية للأعوام الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد بعد عام 2025 الذي وُصف بالأكثر دموية، إذ قُتل خلاله 252 مواطنًا عربيًا، وسط اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس، وغياب الردع، والتعامل غير الجدي مع الجريمة في البلدات العربية.

ارتفاع عدد القتلى العرب منذ بداية 2026: 14 شخصاً بينهم 7 شباب تحت 30 عاماً

أفادت منظمة مبادرات إبراهيم، في تحديث نشرته اليوم، بأن 14 عربياً لقوا حتفهم منذ بداية عام 2026، بينهم 11 قُتلوا بالرصاص، وسبعة منهم كانوا في سن الثلاثين أو أقل.

وأوضحت المنظمة أن بين الضحايا شخص واحد قُتل خلال عملية للشرطة. ويأتي هذا التحديث بعد الإعلان عن وفاة شام شامي البالغ من العمر 29 عاماً، الذي قُتل برصاص الشرطة خلال نشاط أمني في منطقة أباتين.

يُذكر أن الفترة نفسها من العام الماضي شهدت وفاة شخص واحد فقط، ما يشير إلى ارتفاع ملموس في عدد القتلى هذا العام.


مقتل شاب برصاص الشرطة في إبطن
ضمن هذه السلسلة الدموية، قُتل الشاب شام شامي، في الثلاثينيات من عمره، ليل الخميس–الجمعة، برصاص الشرطة في بلدة إبطن بمنطقة حيفا. وأفادت مصادر محلية بأن الضحية من مدينة عكا، وكان يقيم في إبطن مع والدته لدى أخواله.

وقال طاقم طبي وصل إلى مكان الحادث إنه تلقى بلاغًا عند الساعة 1:24 بعد منتصف الليل حول إصابة شاب جراء إطلاق نار. وأوضح أحد أفراد الطاقم أن المصاب كان فاقدًا للوعي، دون نبض أو تنفس، ويعاني من إصابات نافذة خطيرة في جسده، ولم يكن بالإمكان إنقاذ حياته، ليتم إقرار وفاته في المكان.

من جهتها، قالت الشرطة إن عناصرها أطلقوا النار على شاب بزعم أنه مشتبه مسلح أطلق النار على منزل في القرية، وإنه جرى “تحييده” خلال محاولة توقيفه.

ضحايا آخرون منذ بداية العام
وقبل جريمة إبطن، قُتل الشاب كرم سواعد (30 عامًا) من شفاعمرو، بعد العثور على جثته في حرش قرب المدينة، وذلك بعد ساعات من جريمة قتل ثلاثية في شفاعمرو راح ضحيتها:

كامل حجيرات (55 عامًا)

ياسر حجيرات (53 عامًا)

خالد غدير (62 عامًا) من بير المكسور

كما قُتل:

أدهم نظيم نصار (39 عامًا) وابنه الفتى نظيم (16 عامًا) من بلدة طرعان، في جريمة إطلاق نار وقعت في الناصرة.

الشاب محمود غاوي (30 عامًا) من كفر قرع.

طالب الطب محمود جاسر أبو عرار من عرعرة النقب.

الشاب عدي صقر أبو عمار من اللقية.

الشاب بكر محمود ياسين من مدينة عرابة البطوف.

وفي سياق متصل، توفي مطلع العام الشاب عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة، متأثرًا بجروح أصيب بها في جريمة طعن قبل نحو أسبوعين، كما توفي المسن محمد موسى خوالد (70 عامًا) متأثرًا بإصابته في جريمة إطلاق نار بقرية عرب الخوالد قرب حيفا.

قتل برصاص الشرطة والجيش
كما قُتل نهاية الأسبوع الماضي الشاب محمد حسين الترابين (35 عامًا) برصاص الشرطة خلال اقتحام قرية ترابين الصانع في النقب، وقبلها قُتل الشاب أيوب الطوخي (22 عامًا) برصاص الجيش الإسرائيلي قرب الحدود المصرية، بزعم محاولة تهريب، وهي رواية نفتها التحقيقات لاحقًا.

واقع أمني خطير
وتشير المعطيات إلى أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تقع في المجتمع العربي، في ظل غياب حلول جذرية، واستمرار تغلغل عصابات الإجرام، وانتشار السلاح غير المرخص، ما حوّل العنف إلى مشهد يومي يهدد حياة المواطنين وأمنهم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]