شهدت العاصمة الإيرانية طهران، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تصعيدًا لافتًا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، حيث وجّه متظاهرون نداءات مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطالبين إياه بالتدخل ودعم تحركاتهم ضد النظام الإيراني.
وأظهرت مقاطع مصوّرة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي قيام أحد المحتجين في طهران بإعادة تسمية أحد شوارع المدينة باسم ترامب، في خطوة رمزية لاقت تفاعلًا واسعًا. كما ظهرت لافتات كُتبت بخط اليد تحمل عبارات استغاثة، من بينها: «لا تدعهم يقتلوننا»، بينما ردد متظاهرون شعارات مناهضة للنظام.
وتزامن اتساع رقعة الاحتجاجات مع تشديد أمني ملحوظ، حيث نشرت السلطات الإيرانية وحدات مسلحة في عدد من المدن، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، في ظل استمرار المظاهرات لليوم العاشر على التوالي.
وفيما تتضارب الأرقام بشأن حصيلة الضحايا، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 36 شخصًا، واعتقال نحو 1200 آخرين منذ اندلاع الاحتجاجات. من جهتها، أعلنت منظمة “إيران هيومن رايتس” الحقوقية مقتل 27 متظاهرًا على الأقل، بينهم خمسة قاصرين، في ثماني محافظات، مؤكدة أن المتظاهرين قُتلوا بالرصاص وبوسائل عنف أخرى.
كما أشارت المنظمة إلى أن الاحتجاجات امتدت إلى ما لا يقل عن 26 محافظة من أصل 31، إضافة إلى تنظيم مظاهرات طلابية في أكثر من 20 جامعة في مختلف أنحاء البلاد.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن عدد القتلى بلغ 12 شخصًا على الأقل، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ بداية الاحتجاجات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجّه في وقت سابق تحذيرات شديدة اللهجة للنظام الإيراني، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتابع ما يجري عن كثب، ومشيرًا إلى أن أي تصعيد في قمع المتظاهرين قد يقابل برد أميركي قوي.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر داخلي متزايد في إيران، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف واستمرار المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
[email protected]
أضف تعليق