ناقشت لجنة الأمن القومي في الكنيست مشروع قانون يتيح للدولة إعلان منظمات الجريمة “منظمات إرهابية” في حالات محددة، تمهيدًا لإعداده للقراءة الأولى. ويستند المقترح إلى منح وزير الأمن القومي، وبمصادقة وزير الأمن، صلاحية إصدار الإعلان عندما تستخدم هذه المنظمات السلاح بشكل منظم ومتواصل، أو تمارس ابتزازًا وقسرًا ضد الجمهور، أو تشكل تهديدًا للمؤسسات العامة، أو تعمل بتنسيق مع منظمات إرهابية.
وتأتي المناقشات في ظل تفاقم غير مسبوق لظواهر العنف والجريمة واستمرار ارتفاع عدد الضحايا، خصوصًا في المجتمع العربي، ما زاد الضغط الشعبي على السلطات للتحرك. رئيس اللجنة تسفيكا فوغل وصف الوضع بأنه “حالة طوارئ إجرامية”، ودعا إلى تشديد العقوبات وتوسيع أدوات إنفاذ القانون، بما يشمل المسار الاقتصادي.
التهديد والآليات
الشرطة عرضت خلال الجلسة الحاجة إلى أدوات أقوى في التحقيق وجمع الأدلة، والتعامل مع مخاوف الشهود والضحايا، وتطوير القدرات التكنولوجية، وتعزيز الأدوات الاقتصادية لملاحقة مصادر تمويل الجريمة. بالمقابل، حذّر ممثلو وزارة القضاء والنيابة العامة من مساواة تلقائية بين منظمات الجريمة والتنظيمات الإرهابية، ودعوا إلى تطوير الأدوات الجنائية القائمة مع الحفاظ على التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان.
وخلال النقاش، تحدث رؤساء سلطات محلية عن تهديدات مباشرة وصعوبات في إدارة البلدات واستقطاب موظفين بسبب الخوف، فيما انتقدت عضو الكنيست عايدة توما سليمان المشروع معتبرة أنه يركز على آلية التصنيف بدل توفير حلول مهنية ملموسة. كما حذّرت نقابة المحامين من استخدام أدوات إدارية استثنائية قد تمس بالحقوق.
اللجنة أكدت أنها ستواصل دفع المشروع قدمًا مع إمكانية إدخال تعديلات عليه أو بحث إقراره بصورة مؤقتة.
[email protected]
أضف تعليق