شهدت قرية بئر المكسور، مساء الأربعاء، مواجهات مع الشرطة واعتقالات، عقب مظاهرة احتجاجية خرج فيها عشرات الشبان تنديدًا بجريمة القتل الثلاثية التي وقعت في شفاعمرو.
المحتجون أقدموا على إغلاق شارع 79 قرب مدخل القرية، وأشعلوا النيران في الشارع، ما أدى إلى تعطيل حركة السير. وجاء التحرك بقرار ذاتي وعفوي، تعبيرًا عن الغضب الشعبي العارم بعد مقتل ثلاثة من أبناء القرية، واحتجاجًا على استمرار جرائم القتل وتقاعس الجهات الرسمية عن وقف نزيف الدم.
الشرطة وصلت إلى المكان بقوات كبيرة، وقامت بقمع المظاهرة وتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات واعتقال عدد من الشبان.
ويأتي هذا التحرك بعد ساعات من عقد اجتماع طارئ في مجلس بئر المكسور المحلي، بمشاركة رؤساء السلطات المحلية البدوية، في أعقاب المجزرة التي أسفرت عن مقتل ثلاثة من أبناء القرية أثناء توجههم للعمل في شفاعمرو.
الضحايا هم: كامل حجيرات (55 عامًا)، ياسر حجيرات (53 عامًا)، وخالد غدير (62 عامًا). رحمهم الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الاجتماع تخللته كلمات مؤثرة شددت على حجم الفاجعة، وعلى ضرورة الانتقال من الإدانة إلى خطوات عملية في ظل استمرار الجرائم. وخلال الجلسة، عبّر شبان من القرية عن غضبهم الشديد، مؤكدين أن الدم ليس رخيصًا، وأن المرحلة تتطلب تحركات حقيقية على الأرض.
وفي ختام الاجتماع، تقرر تشييع الضحايا في جنازة موحّدة، وإقامة بيت عزاء موحّد، وتنظيم مظاهرة كبيرة بمشاركة شعبية واسعة عقب انتهاء الجنازة.
وأكد المشاركون أن هذه الخطوات تشكل بداية لتحرك تصاعدي، وأن الاحتجاجات ستتواصل حتى تتحمل الدولة ومؤسساتها مسؤوليتها الكاملة، ويتم وضع حد لجرائم القتل التي تحصد أرواح الأبرياء.
[email protected]
أضف تعليق