انعقد اليوم الثلاثاء في حرم غفعات حبيبة مؤتمر “المجتمع المشترك 2026” بمشاركة رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ومئات المشاركين من قيادات سياسية وأكاديمية ورؤساء سلطات محلية وممثلين عن مؤسسات مدنية، في إطار نقاشات حول ترميم الثقة وبناء شراكة داخلية بعد عامين من أزمات عميقة شهدها المجتمع الإسرائيلي.

وشهد المؤتمر كلمات ومداخلات سياسية، إلى جانب عرض “مؤشر الشراكة” الذي تعدّه غفعات حبيبة ويستند إلى بحث ميداني معمّق، إضافة إلى جلسات تناولت قضايا العلاقات اليهودية العربية، فرص الاقتصاد المشترك، التعليم، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وشخصيات عامة.

جزر نجاح 

وعلى هامش المؤتمر، التقى موقع بكرا بمحمد دراوشة، المدير الاستراتيجي في غفعات حبيبة، الذي قال إن هذا المؤتمر السنوي يطرح القضايا المحورية في العلاقات بين اليهود والعرب في إسرائيل، وبين المجتمع العربي والدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن غفعات حبيبة تعرض خلاله بحثًا “عميقًا جدًا” يستعرض نقاط النقاش والخلاف، إلى جانب ما وصفه بـ“جزر نجاح” في هذه العلاقات.

وأوضح دراوشة أن “جزر النجاح” تظهر بوضوح في المجال الاقتصادي والمجال الأكاديمي، حيث توجد “استعدادات مشتركة لدى المجتمعين اليهودي والعربي للاستمرار في العمل المشترك والنجاح في هذا المسار”. لكنه في المقابل تحدث عن “جزر فشل” في العلاقات الاجتماعية، قائلاً إن المجتمع اليهودي “غير مستعد للتقدم نحو علاقات اجتماعية مع المجتمع العربي”، رغم وجود “رغبة جامحة وكبيرة لدى العرب” لتطوير هذه العلاقات.

وأضاف أن المحور الثالث الذي يبرز في المؤتمر يتمثل في السياسات الحكومية، معتبرًا أن سياسات الحكومة الحالية “معادية لموضوع العلاقات اليهودية العربية الإيجابية”، وأنها “تغذي العنصرية وتغذي التقاطب بين المجتمعين”. وشدد على أن الشراكة المطلوبة ليست اقتصادية واجتماعية فقط، بل “شراكة سياسية” قادرة على إحداث تغيير حقيقي في بنية الحكم، وفق تعبيره، بما يوقف تغذية الفاشية والعنصرية ضد العرب.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]