السؤال:
كنت منشغلًا في عملي، فجاءت زوجتي غاضبة ورفعت صوتها وسألتني إن كنت قد فعلت أمرًا معينًا. أجبتها بأنني لم أفعل، لكنها أصرت على اتهامي. وبسبب انفعالي واستفزازي من أسلوبها، قلت لها: «أحلف لك بالطلاق أنني لم أفعل ذلك»، ثم أكدت قولي بعبارة: «عليّ الطلاق لم أفعل». بعد أن هدأت، لم أعد متأكدًا هل فعلت الأمر أم لا، لأني كنت مشغولًا بالعمل ولم أركز، مع أن الموضوع بسيط ولا يستحق هذا التوتر. فهل يقع الطلاق في هذه الحالة؟

الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

من حلف بالطلاق على أمرٍ ماضٍ وهو صادق فيما قال، فلا يقع طلاقه باتفاق العلماء.
أما إذا حلف على خلاف الواقع، لكنه كان يعتقد حين الحلف أنه صادق ولم يتعمد الكذب، فهذه مسألة اختلف فيها أهل العلم، والراجح عدم وقوع الطلاق في هذه الحالة.

وإذا كان الحالف مترددًا أو شاكًا هل فعل الأمر أم لا، فالأصل أنه لم يفعله؛ عملًا بالقاعدة الفقهية: الأصل العدم، وهي داخلة تحت القاعدة الكبرى: اليقين لا يزول بالشك.

كما نوصي بحسن المعاشرة بين الزوجين، وضرورة تجنب ما يؤدي إلى الغضب والاستفزاز. وننبه إلى خطورة الحلف بالطلاق، فالأولى للمسلم إذا أراد اليمين أن يحلف بالله، أو أن يصمت، لأن الحلف بالطلاق قد يجرّ إلى الندم والعواقب غير المحمودة، وقد عدّه بعض أهل العلم من أيمان غير أهل الاستقامة.

والله أعلم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]