لم تعد وسائد الزينة الموضوعة على السرير تفاصيل ثانوية في ديكور غرفة النوم، بل تحوّلت إلى عناصر أساسية قادرة على إحداث فرق واضح في الشكل العام للمكان. فهي تتصدر قطعة الأثاث الأهم في الغرفة، وتتيح سرد حكاية متكاملة من خلال الألوان، الخامات، وطريقة التوزيع. والمقصود هنا وسائد الزينة التي تعزز جمالية الديكور، لا تلك المخصصة للنوم.

لمحة تاريخية عن وسائد الزينة

عرفت وسائد الزينة تطورًا طويلًا عبر العصور؛ ففي بداياتها، وتحديدًا في بلاد ما بين النهرين قبل آلاف السنين، صُنعت من الحجر لأغراض عملية تتعلق بالحماية من الحشرات. وفي الحضارة المصرية القديمة، اتخذت شكل “مساند رأس” من الخشب أو الحجر، عكست المكانة الاجتماعية واستخدمت حتى في الطقوس الجنائزية.
مع اليونان والرومان، بدأ التحول نحو الراحة باستخدام الأقمشة المحشوة، ثم بلغت الوسائد ذروة فخامتها في عصر النهضة، حين صُنعت من الحرير والمخمل وزُيّنت بالتطريز. أما الثورة الصناعية، فأتاحت هذه القطع لعامة الناس، لتتحول في القرن العشرين إلى عنصر ديكور أساسي، وصولًا إلى عصرنا الحالي حيث أصبحت وسائد الزينة وسيلة سهلة للتعبير عن الذوق الشخصي وتجديد الديكور موسميًا.

كم وسادة يحتاج السرير؟

لا توجد قاعدة ثابتة، لكن الشائع هو الجمع بين وسادتين للنوم، ووسادتين إلى أربع وسائد للزينة، مع إمكانية إضافة وسادة أو اثنتين لإبراز اللون أو الملمس وإضفاء لمسة فنية.

ألوان وسائد السرير

تمنح الألوان المحايدة مثل العاجي والبيج والرمادي الفاتح مظهرًا أنيقًا ودائمًا، بينما تضيف الدرجات الهادئة كالأخضر الزيتوني والوردي الفاتح والبرتقالي الصدئ إحساسًا بالدفء والعمق. ولتنسيق متوازن، يُفضّل اختيار لونين أو ثلاثة، على أن يكون أحدها اللون الأساسي، وتُستخدم الألوان الأخرى لإضافة تنوّع ناعم وغير مزدحم.

أهمية الملمس في 2026

تولي اتجاهات الديكور في عام 2026 اهتمامًا خاصًا بالملمس. لذلك، يُنصح بمزج خامات مختلفة مثل الكتان مع المخمل، أو البوكليه مع الحرير، أو القطن مع الصوف. هذا التنوع يخلق جاذبية بصرية ويجعل السرير مريحًا وجذابًا في آنٍ واحد.

تغيير الوسائد بحسب الفصول

تبديل أغطية الوسائد مع تغيّر الفصول يمنح غرفة النوم مظهرًا متجددًا بسهولة. في الربيع والصيف، تبرز الأقمشة الخفيفة كالقطن والكتان بألوان منعشة، بينما تناسب الخريف والشتاء الخامات الغنية مثل المخمل والصوف، مع ألوان داكنة كالأخضر الغامق والكحلي والأصفر الداكن.

طرق تنسيق الوسائد على السرير

تنسيق الوسائد لا يخضع لقواعد صارمة، بل يعكس الذوق الشخصي:

التماثل الكلاسيكي: توزيع وسائد متماثلة على الجانبين لمظهر متوازن وهادئ.

الطبقات المتدرجة: البدء بالوسائد الكبيرة في الخلف، ثم الأصغر في الأمام، مع وسادة بارزة في المنتصف كنقطة جذب.

التنسيق العفوي: مزج أحجام وأشكال مختلفة دون التقيّد بالتماثل، لإحساس مريح وغير رسمي.

التكديس الفندقي: ترتيب وسائد النوم بشكل مسطح، وإسناد وسائد الزينة أمامها بزاوية أنيقة.

لمسة نهائية أنيقة

بعد الانتهاء من الترتيب، يمكن الضغط برفق على منتصف أعلى الوسادة للحصول على ثنية ناعمة تمنحها مظهرًا منحوتًا يشبه تنسيق الفنادق الفاخرة.

هل تتراجع وسائد الزينة في 2026؟

رغم الانتقادات المتعلقة بعدم عمليتها، تشير اتجاهات 2026 إلى تراجع نسبي في عدد وسائد الزينة لصالح لوح السرير البارز بتصاميم وأقمشة لافتة. ويُفضّل ألا يزيد عدد وسائد الزينة عن ثلاث وسائد على كل جانب، مع اعتبار الاستغناء عنها خيارًا مقبولًا لمن يبحث عن بساطة وأناقة عملية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]