يقول السّائل: كيف نوفّق بين قول الفقهاءِ الجمع بين الصّلوات غير مستحب وبين قوله صلّى الله عليه وسلّم: "إنّ الله يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه"
الجواب:
يقصد بالرخص المذكورة في الحديث: الرّخص التي رغَبَ فيها الشّارع مثلاًً: امرأة حامل تخشى إن صامت أن تضرَّ بنفسها أو جنينها ، فهنا يحثّها الشّارع بل قد يوجب عليها الإفطار لأنّ الشّرع يمنع الضّرر والايذاءِ للأنفس .
أو شخص عاجز لا يستطيع القيام ويريد أن يصلّي قائماً خوفاً من تفويت الثواب ، فهذا يقال له إنّ الله يحبّ أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه لئلا يشقّ على نفسه فيؤذيها ، وكأنّ الشّرع يقول ذلك لذوي الاعذار تطيباً لخاطرهم .
بدليل أنّ الله تعالى بعد أن شرع رخصة الإفطار في السّفر بيّن بعدها أنّ الأفضل الصّيام أي لمن لا يشق عليه .
قال الله تعالى:"فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (سورة البقرة:184).
للاستزادة : انظر:إحياء علوم الدين، الغزالي، 4 / 287 ، الموافقات ، للشاطبي ، 1 / 517-518 ) وانظر كتاب: الرخص الفقهية المتعلقة بفصل الشتاء، أ.د.مشهور فوّاز )
والله تعالى أعلم
أ.د.مشهور فواز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
[email protected]
أضف تعليق