حذّرت المحامية حنان الصانع، المديرة المشاركة في منظمة "إيتاخ–معك"، في حديثها لـ"بُكرا"، من أن طلب العفو الذي قدّمه بنيامين نتنياهو للرئيس يتسحاق هرتسوغ قبل صدور الحكم القضائي يشكّل لحظة فارقة في تاريخ النظام السياسي والقضائي في إسرائيل، معتبرة أن القرار المنتظر "أكثر من كونه مسألة قانونية، بل هو اختبار مباشر لصلابة الديمقراطية ومن تُمثّل فعلًا".
وقالت الصانع إن التاريخ يعيد نفسه بشكل لافت، مستذكرة واقعة الثمانينيات حين منح الرئيس الراحل حاييم هرتسوغ — والد الرئيس الحالي — عفوًا لكبار مسؤولي الشاباك في "قضية 300" قبل بدء محاكمتهم. وأشارت إلى أن تلك الخطوة جاءت بعد ضغوط سياسية وأمنية هائلة مورست على الرئيس بحجة الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة ومنع انقسام داخلي.
لحظة مشابهة
وأضافت: "قرار الأب في ذلك الوقت ترك أثرًا عميقًا على مبدأ سيادة القانون، وما زال يُذكَر حتى اليوم كإحدى اللحظات التي اختُبر فيها استقلال القضاء". وتابعت: "اليوم يقف الابن أمام لحظة مشابهة تمامًا: طلب عفو قبل إصدار الحكم، وضغوط سياسية، وغضب جماهيري واسع، وتخوّف حقيقي من تآكل ما تبقّى من ثقة الجمهور بالمنظومة القضائية".
وأكدت الصانع لـ"بُكرا" أن ما يجري "ليس مجرد حدث قانوني عابر"، بل هو خطوة تُعرّف شكل الديمقراطية وحدودها. وقالت: "السؤال الآن: لمن تنتمي الديمقراطية؟ هل هي ملك للمواطنين أم أداة تُدار لحماية أصحاب السلطة؟"
وشدّدت على أن القرار الذي سيصدره الرئيس هرتسوغ سيُسجَّل في التاريخ، تمامًا كما سُجّل قرار والده قبل أربعة عقود، مضيفة: "هذه لحظة تُعيد التاريخ ولكن بثمن أثقل وتداعيات أوسع".
واختتمت بالقول: "ما سيحدث في الأيام المقبلة سيحدد ليس فقط مصير محاكمة نتنياهو، بل مكانة سيادة القانون وقدرة الديمقراطية على حماية نفسها".
[email protected]
أضف تعليق