تتفاوض إسرائيل والأمم المتحدة على نشر نظام الاتصالات ستارلينك التابع لشركة الاتصالات إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك في غزة، وذلك في إطار خطة لتعزيز أمن عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة في قطاع غزة، بحسب مسؤولين اسرائيليين ومسؤول كبير في الأمم المتحدة.

وأوضح مسؤولون إسرائيليون كبار لموقع واللاه العبري أن الأمم المتحدة أوضحت لإسرائيل أن تركيب النظام هو أحد الشروط الأساسية التي يجب الوفاء بها حتى تتمكن المنظمة من تجديد توزيع المساعدات بشكل كامل في جميع أنحاء قطاع غزة .

وقال مسؤولون إسرائيليون إن هناك مخاوف من وقوع النظام في أيدي حماس، مما يجعل من الصعب على المخابرات الإسرائيلية مراقبة وسائل الإعلام التابعة للحركة، الأمر الذي سيزيد من خطر وقوع عمليات .

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار إن الحكومة الإسرائيلية اعتبرت قرار الأمم المتحدة تعليق توزيع المساعدات خطوة سياسية بتوجيه من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، من أجل زيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب. ونفى مسؤولو الأمم المتحدة ذلك.

وحاولت إدارة بايدن التوسط بين الطرفين وأكدت لإسرائيل أن المخاوف الأمنية للأمم المتحدة حقيقية وبدأت العمل على إيجاد حل، بحسب مسؤولين أميركيين كبار. بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميللر .

وقال مسؤول إسرائيلي إن هذه القضية طرحت خلال زيارة وزير الجيش الاسرائيلي يوآف جالانت لواشنطن الأسبوع الماضي.


ونتيجة لذلك، أجرى غالانت محادثة هاتفية مع رئيس قسم الأمن التابع للأمم المتحدة، وأخبره أن إسرائيل ملزمة باتخاذ خطوات لتجنب الهجمات التي من شأنها أن تلحق الضرر بفرق الأمم المتحدة في غزة.

وأضافوا أن المنسق الاسرائيلي، عقد اجتماعا حول هذا الموضوع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الأمم المتحدة سعت خلال المناقشات إلى نشر نظام اتصالات ستارلينك في مقرها الرئيسي في غزة. وقالت الأمم المتحدة إنها بحاجة إلى نظام الإنترنت عبر الأقمار الصناعية لتمكين اتصالات أفضل عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي والهواتف المحمولة لفرقها في غزة.


وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل، من جانبها، أعربت عن قلقها بشأن طلب الأمم المتحدة وقالت إن حماس سرقت معدات اتصالات متطورة وحساسة في الماضي، ويمكن أن تحاول الاستيلاء على نظام ستارلينك.

وكان الإسرائيليون قلقين بشكل خاص بشأن نظام ستارلينك لأنه، كما يقولون، يصعب على أجهزة المخابرات الإسرائيلية مراقبة المحادثات التي تجري من خلاله، وهذا قد يسهل على حماس تنسيق الهجمات دون أن يتم اكتشافها.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل طلبت من الأمم المتحدة ضمانات حول مكان وضع النظام في غزة، وكذلك حول القدرة على تعطيله عن بعد في حالة سرقته.

وشجعت الولايات المتحدة إسرائيل على الموافقة على طلبات الأمم المتحدة وحثتها على تقديم ضمانات للإسرائيليين فيما يتعلق بأمن النظام. وأضاف المسؤول : "فيما يتعلق ببعض الطلبات، لدى إسرائيل مخاوف أمنية مشروعة، وما نحاول القيام به هو التوسط من أجل التوصل إلى اتفاق يمنح الأمم المتحدة الأمن الذي تحتاجه، ولكنه سيوفر أيضًا إجابة لانتهاكات إسرائيل المشروعة".

وعرضت الأمم المتحدة إرسال فريق إلى إسرائيل لإجراء عرض توضيحي للغرض من النظام أمام خبراء فنيين من المؤسسة الأمنية، من أجل إظهار إمكانية تعطيله عن بعد وبالتالي معالجة مخاوف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية .

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]