أعلن رئيس كتلة "المعسكر الوطني"، بيني غانتس، اليوم الأحد، انسحابه من حكومة الطوارئ الإسرائيلية التي يترأسها بنيامين نتنياهو والتي كان قد انضم إليها بعد أيام من شن الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، واتهم نتنياهو بأنه "يتردد ويؤجل اتخاذ قرارات إستراتيجية مصيرية لاعتبارات سياسية".

كما قدم الوزير في مجلس الحرب غادي آيزنكوت كتاب استقالته رسميا من الحكومة الإسرائيلية بعد استقالة زعيم حزبه بيني غانتس.

و في مؤتمر صحافي عقده غانتس في الكنيست، ووجه خلاله انتقادات حادة لنتنياهو وإدارته للحرب، واتهمه بأنه "يمنع تقدم إسرائيل نحو النصر الحقيقي"، واعتبر أنه "يتردد باتخاذ قرارت إستراتيجية" و"يمنع اتخاذ قرارات مهمة" في إطار الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ 247 يوما؛ كما طالب غانتس بالدعوة لانتخابات مبكرة.

هجوم 

بدوره، سارع نتنياهو وحلفاؤه في الائتلاف، بما في ذلك وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بإصدار تصريحات شديدة اللهجة ضد غانتس و"المعسكر الوطني"، واتهموه بـ"الانسحاب من المعركة" وبالعمل على تعزيز الانقسام وإحداث شرخ في المجتمع الإسرائيلية عوضا عن الحفاظ على الوحدة في زمن الحرب.

وفي مؤتمره الصحافي، قال غانتس: "بقلب مثقل؛ أعلن رسميا انسحابي من الحكومة. نتنياهو وشركاؤه حولوا الوحدة إلى شعارات رنانة، ليس لها أي تجسيد في الواقع. القرارات الإستراتيجية المصيرية تتخذ بالتردد والمماطلة لاعتبارات سياسية. نتنياهو يمنعنا من التقدم نحو نصر حقيقي؛ ولهذا السبب نترك حكومة الطوارئ اليوم بقلب مثقل، ولكن بقلب قانع".

ودعا غانتس نتنياهو إلى انتخابات عامة في الخريف المقبل، وقال: "يجب أن تكون هناك انتخابات ستؤدي في نهاية المطاف إلى تشكيل حكومة تفوز بثقة الشعب وتكون قادرة على مواجهة التحديات. أدعو نتنياهو إلى تحديد موعد متفق عليه للانتخابات. لا تدع الشعب يتمزق". كما خاطب غانتس وزير الأمن، يوآف غالانت، معتبرا أن القيادة لا تتطلب قول الصواب فحسب، وإنما القيام بما هو صواب.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]