تقدّمت غالي بهاراف-ميارا، المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، إلى محكمة العدل العليا بطلب إصدار أمر يقضي بإبعاد إيتامار بن غفير من منصبه كوزير للأمن القومي، معتبرة أن هناك حاجة لمراجعة صلاحياته والتأكد من توافق تصرفاته مع القوانين والأنظمة المعمول بها.

وقالت بهاراف-ميارا في تصريح رسمي إن هذه الخطوة تأتي ضمن صلاحياتها القانونية، وتهدف إلى حماية مؤسسات الدولة وضمان التزام الوزراء بأحكام القانون، مؤكدة أن الأمر "ليس هجومًا شخصيًا بل إجراء يهدف إلى الحفاظ على التوازن بين السلطة التنفيذية والرقابة القانونية".

من جهته، هاجم بن غفير الطلب بشدة، واصفًا إياه بأنه "محاولة غير مسبوقة لإقالة وزير منتخب في دولة ديمقراطية"، وأضاف: "بينما تخوض إسرائيل حربًا مصيرية، تحاول مسؤولة مُقالة الترويج لانقلاب وإزالة وزير منتخب... الديمقراطية ستنتصر، وسأواصل أداء مهامي".

وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اعتُبر طلب المستشارة القضائية "غير معقول" في ظل ما وصفه بـ"حرب وجودية ضد إيران بقيادة الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو". وجاء في البيان أن مطالبة المحكمة العليا بإصدار أمر يُلزم رئيس الوزراء بعزل وزير مسؤول عن الأمن الداخلي خلال الحرب "يقوض أسس الديمقراطية، ويمسّ بمبدأ فصل السلطات، ويتعارض مع قانون أساس الحكومة".

وأكد مكتب نتنياهو أن وزير الأمن القومي سيستمر في أداء مهامه، كما أعلن رئيس الوزراء قبل أسابيع.

ولا يزال القرار النهائي لمحكمة العدل العليا معلقًا، في انتظار دراسة الالتماسات والردود القانونية، وسط جدل سياسي وقانوني واسع حول حدود صلاحيات المستشارة القضائية ومكانة الوزراء المنتخبين خلال فترة الحرب.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]