هل كُنتِ تعرفين أن ابتكار كنب الزاوية يرجع إلى عام 1944 وأن المُصمّم الأميركي هارفي بروبر يقف خلف الموديل المذكور من الأثاث؟
بروبر كان مُصمّمًا خجولًا، بعكس مجايليه، إلا أن ابتكاره المذكور ظل مرجعيًّا في إطار الأثاث المعاصر وحاضرًا في شقق كثيرة قابعة في زوايا العالم. فقد حلّ كنب الزاوية محلّ طقم الأثاث المُكوّن من ثلاث قطع منفصلة وأصبح مناسبًا لنمط جديد من المنازل يرغب أصحابه بالاسترخاء والاستلقاء في مساحاتهم الداخلية، وليس مجرد الجلوس، باستقامة.
راهنًا، مع تقدم الأثاث العضوي إلى صدارة الواجهات، قد يعتقد البعض أن كنب الزاوية يتراجع لصالح الأرائك المنفصلة التي تتبع في تصميماتها شكلًا من أشكال الطبيعة، لكن جولة سريعة في معارض المفروشات تثبت أن كنب الزاوية لمّا يزل مرغوبًا من صاحبات المنازل.
كنب الزاوية مثالي في غرفة المعيشة الضيقة

تتشرح مُهندسة العمارة السورية لجين الفارس أن "حضور كنب الزاوية، في غرف المعيشة، كفيل بتأمين عدد من المقاعد عبر قطعة أثاث واحدة، من دون شغل فراغ كبير، مما يجعل هذا النوع من الكنب مُناسبًا في منطقة المعيشة الصغيرة ومُفضلًا على ترتيب أريكتين". وتضيف أن "كنب الزاوية مساعد في الجلوس، كما في الاسترخاء في منطقة جلوس العائلة". وتلفت إلى أن "أنواع كنب الزاوية عديدة؛ هناك موديلات مزودة بوحدات التخزين ضمنها وأخرى قابلة للتحول إلى أسرة...".

هذا النوع من الكنب مناسب لغرفة المعيشة الضيقة

كنب الزاوية سيظل دارجًا في عالم الأثاث
في ظلّ انتشار الأثاث العضوي وكثرة الطلب أخيرًا على قطعه التي تحاكي أشكالًا متوافرة في الطبيعة، هل سيظلّ كنب الزاوية مرغوبًا في غرف المعيشة؟
تُجيب المهندسة لجين عن سؤال "سيدتي"، قائلة إن "كنب الزاوية يبقى دارجًا في كل الأوقات، خصوصًا أن الموديلات المتوافرة أخيرًا من كنب الزاوية مؤلفة من وحدات متحركة قابلة لإعادة الترتيب، بحسب طابع الجلسات المنزلية، وهي قد تكون أيضًا عضوية الشكل (أي منحنية) أو تتخذ الوحدة الأخيرة في نهاية الكنبة الواحدة هيئة نصف دائرة الأمر الذي يمنح الشكل انسيابية أو حتى تكون الوحدة الأساسية التي تكوّن الكنبة الواحدة عبارة عن نصف دائرة ".
وتعدّد المهندسة الأنسجة الشائعة في تبطين كنب الزاوية، فتذكر الآتي:
الكتان
يعدّ الكتان من أنواع الأنسجة المفضلة للأثاث، وذلك للمتانة وتحمل الاستخدام الطويل وعدم التلف.
الجلد
يُصنّف الجلد بأنه فخم، لا سيما عندما يُنفّذ كنب الزاوية. من مُميزات الجلد: التعمير طويلًا وسهولة التنظيف.
المخمل
تنصح المهندسة لجين، القارئات الراغبات بشراء كنب الزاوية، تنجيد القطع المذكورة من الأثاث بالمخمل، فالنسيج المذكور كثير الميزات، من بينها: الأناقة والمتانة وقوة التحمل وسهولة التنظيف.
القطن
يُستخدم القطن في صنع كنب الزاوية منذ وقت طويل؛ فالقطن يُعدّ من الخيارات الجيّدة، في إطار تنجيد الأثاث، لنواحي جودة النسيج ومتانته وسهولة التنظيف، كما يُقدّم مزية إضافية مُتمثّلة في أنه صحّي للأفراد الذين يشكون من الحساسية من غالبية أنواع القماش.
ألوان دارجة لكنب الزاوية

ينحصر حضور كنب الزاوية في غرف المعيشة، ممّا يستدعي التروي في اختيار لون النسيج الذي يكسو الواحدة من الأثاث المذكور؛ في هذا الإطار، تتحدث المهندسة لجين عن أهمية اللون المريح للنظر، بصورة يبث شعورًا بالألفة في دواخل أفراد العائلة. ثم، يتحقق كسر النمطية عن طريق ألوان جرئية خاصة بأغلفة الوسائد (المتحركة) أو البطانيات التي توضع على الكنب. تقول: "ألوان الباستيل، كما المحايدة، هي الأكثر رواجًا، لذا تتكشف معارض المفروشات عن كنب الزاوية بألوان الرمادي أو البيج أو السكري". وتضيف: "هناك أيضًا، كنب الزاوية المنجد بنسيج مصبوغ بأحد درجات الأخضر أو الأزرق، مع ضرورة مراعاة الألوان الأخرى في الفراغ المعماري".

الجدير بالذكر أنه يمكنك تجديد غرفة المعيشة بمنزلك عن طريق تنجيد كنبة الزاوية أو حتى تغيير الوسائد المرمية عليها أو الإكسسوارات المكملة للفراغ. بذا، تشعرين كأن الأخير جديد، بحسب نصيحة المهندسة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]