قال الصحافي "جدعون ليفي" من صحيفة "هآرتس"، حول التصعيد الحاصل بين غزة واسرائيل والحرب المستمرة، والتكهنات المستقبلية لهذه الحرب: "فلسطينيو غزة قرروا أنهم مستعدون لدفع أي شيء مقابل غمضة عين من الحرية. هل ثمة لذلك أي أمل؟ لا. هل ستتعلم إسرائيل الدرس؟ لا"

بضع مئات من المسلحين الفلسطينيين أثبتوا أنه من غير الممكن سجن مليونيّ إنسان إلى الأبد

وأضاف: "ثبُت مرة أخرى أن الأمور ليست على هذا النحو. بضع مئات من المسلحين الفلسطينيين اقتحموا السياج وغَزَوا إسرائيل بصورة لم يكن أي إسرائيلي يتخيل أنها ممكنة. بضع مئات من المسلحين الفلسطينيين أثبتوا أنه من غير الممكن سجن مليونيّ إنسان إلى الأبد، من دون أن يؤدي ذلك إلى دفع ثمن باهظ". 

وتابع: "لقد رأت إسرائيل صوراً لم ترَها من قبل، إطلاقاً: مركبات فلسطينية عسكرية تتجول في مدنها، ركاب دراجات هوائية غزيّون يدخلون من أبوابها. هذه الصور لا بد أن تمزق غطاء الغطرسة. لقد قرر فلسطينيو غزة أنهم مستعدون لدفع أي شيء مقابل رمشة عين من الحرية. هل ثمة لذلك أي أمل؟ لا. هل ستتعلم إسرائيل الدرس؟ لا".
 

إسرائيل لم تتوقف عن معاقبة غزة منذ 1948 ولو للحظة واحدة

وأردف: "كانوا قد تحدثوا عن محو أحياء بأكملها في غزة، عن احتلال القطاع وعن معاقبة غزة "كما لم يحدث من قبل، قَطّ". لكنّ إسرائيل لم تتوقف عن معاقبة غزة منذ 1948 ولو للحظة واحدة. 75 سنة من التنكيل والأسوأ ما زال بانتظارها. التهديدات بـ"تسوية غزة بالأرض" تثبت شيئاً واحداً فقط: لم نتعلم أي شيء. الغطرسة وُجدت هنا لتبقى، حتى بعد أن دفعت إسرائيل، مرة أخرى، ثمناً باهظاً".
 

ينبغي البكاء على غزة أيضاً

واختتم: "بنيامين نتنياهو يتحمل مسؤولية كبيرة جداً عمّا حصل وعليه أن يدفع الثمن، لكنّ هذا لم يبدأ مع نتنياهو ولن ينتهي بذهابه. يجب البكاء بمرارة الآن على الضحايا الإسرائيليين؛ لكن ينبغي البكاء على غزة أيضاً. غزة، التي غالبية سكانها من اللاجئين الذين هجّرتهم إسرائيل؛ غزة التي لم تعرف في حياتها كلها ولو يوماً وحداً من الحرية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]