يتحدث الشارع العربي والشارع الاسرائيلي بشكل عامبالأسابيع الاخيرة، عن ارتفاع الأسعار والقوانين التي سنتها الحكومة، ضريبة السكر، رفع اسعار الادوات البلاستيكية، منتجات الحليب، الكهرباء، منتجات أوسم وغيرها، وفوق هذا يأتي القرار حول فحوصات الكورونا البيتية التي ستكون على حساب المواطنين، ليزيد من استياء الناس ومعاناتهم.

الكورونا، ارتفاع الأسعار وانعدام الأمن والأمان 

مدير مشاريع المنتدى الاقتصادي العربي، المختص الاقتصادي، خالد حسن، يقول معقبًا على الحالة الاقتصادية وأوضاع الناس: "بهذا بدأنا العام 2022 وعلى ما يبدو سنعيش هذه العنواين شهوراً عديدة خلال هذا العام. فبالنسبة لذلك الفيروس المتجدد بأشكال وتركيبات وتأثيرات عديدة فما زال يتغلب على العلم البشري ويُعجز القرارات السياسية ويجر معه عواقب لا تُحمد كارتفاع الأسعار وخاصة السلع الأساسية منها، الامر الذي يأتي بالضرر الوخيم على الفئات المستضعفة في الدولة والتي تنتمي إليها شرائح واسعة من أبناء مجتمعنا العربي.

"فعلى الصعيد الإقتصادي العملي والذي يقوده المدراء التنفيذيين لكبرى الشركات الإسرائيلية والذين قد أبدوا قلقهم من خلال استطلاع أجري بينهم مما يحمله العام 2022 في طياته من استمرار ارتفاع للأسعار بنسب متفاوتة، وذلك لأسبابٍ عدة وأهمها النقص بالأيدي العاملة والذي ما زالت تعاني منه الكثير من القطاعات التجارية والصناعية في الدولة. فمن جهة يفضل الكثير من المستخدمين الذين أخرجوا لاجازات مدفوعة البقاء في بيوتهم وعدم العودة إلى سوق العمل بالرغم من الحاجة ومن جهة أخرى المستخدمين العاملين سوف يبدؤون بالمطالبة برفع أجورهم لكي تتلاءم مع التضخم الناتج عن رفع الأسعار للكثير من السلع والمنتجات الاساسية، وهكذا دواليك إلى أن تتدخل الحكومة لإيجاد نقطة استقرار".


وعن الحكومة وارتفاع الأسعار، يقول: " عندما أتفق مركبات الحكومة الحالية من أحزاب فيما بينهم على تركيب الحكومة، طبعاً كان هناك مطالب لكل حزب وبطبيعة الحال لكل مطلب هناك التكلفة الخاصة به، وكان على وزير المالية المكلف أن يوجد المصادر المالية لتمويل جميع الاتفاقيات الحزبية لتركيب الحكومة، ومن خلال الاتفاقيات الحزبية وأيضا على ضوء الخطوط العريضة للحكومة الحالية والتي نصتها بالخطة الاقتصادية قد توقعنا آنذاك بأنه لا بد من غلاء عام وجارف للأسعار لكي تستطيع هذه الحكومة الحفاظ على الائتلاف القائم بين مركبات متضادة بدرجات متفاوتة. فمجتمعنا العربي عادة ما يتأثر أولا من كل تغيير إقتصادي وسياسي في الدولة لعدم جهوزيته أولا ولوجود أكثر من 50% منه تحت خط الفقر حسب تعريفات الدولة".

"فإذا ما جرى الحديث عن ارتفاع الحليب ومنتجاته بنسبة 3.4%، المشروبات الخفيفة بحوالي 20%، الحضانات بحوالي 20%، تأمينات السيارات بنسبة 3%، الكهرباء 4.9%، ضريبة الارنونا 2%، المياه بنسبة 3.4%، فكل هذا بالمعدل يؤثر تأثيرًأ مباشرًا على عائلات وأفراد مجتمعنا العربي والذي يعتمد بحياته اليومية على جميع ما ذكر أعلاه من مواد حياتية أساسية ولكن بتكلفة أكبر بكثير. ولا يتوقف الأمر على ذلك إنما هذا التضخم سيجر وراءه ارتفاع نسبة الفائدة بالبنوك الأمر الذي سوف يثقل على كاهل العائلات المدينة للبنوك بشكل دائم".

وأنهى حديثه: نأمل أن تؤثر التغييرات في أسعار الطاقة والمحروقات العالمية ايجاباً على تكلفة المعيشة في الدولة ونأمل أن تهدأ جائحة الكورونا عالمياً إلى أن تُحل حينها سوف نلحظ تحسناً اقتصادياً ملموساً يطال العائلات المنتمية للطبقة الوسطى والدنيا".