تجتاح العالم ثورة علمية في مجال عمليات الطب النسائي وتحديداً في الأعوام الأخيرة هناك ابتكار جديد يستخدم في استئصال الرحم والمبايض يسّمى vNOTES - Natural Orifice Transluminal Endoscopic Surgery Transvaginall
وقد أجرت الدكتوره سوزان مصطفى ميخائيل مديرة وحدة المسالك البولية قبل عدة أيام ولأول مرّه في الناصرة, عملية إستئصال الرحم بالمنظارالمهبلي vNOTES، وتعتبر هذه العملية ابتكاراً جديداً في عالم الجراحة النسائية إذ تتم العملية دون الحاجة لشق البطن بتاتاً، حيث يتم ذلك عن طريق المهبل دون أن يترك أثراً واضحاً على جسم المرأة وبهذه الطريقة تكون مدة الإنتعاش أقصر وفترة البقاء بالمستشفى أقل وأيضا تقلل من خطر التعرض للإصابة بالالتهابات والعودة السريعة للحياة الإعتيادية وهو أكثر فعاليةً وأسهل من العمليات التقليدية.
تفتح الطريقة الجديدة vNOTES إمكانيات إضافية في مجال الجراحة النسائية والمناظير، حيث كانت عملية إستئصال الرحم أو المبايض تتم من خلال (فتح الجسم) إذ إضطر الجراحون في السابق إلى شقّ غشاء البطن وإجراء العملية من خلال هذه الفتحة في البطن.
إستئصال الرحم هو إحدى العمليات الجراحية الأكثر إنتشاراً عند النساء في العالم ومع السنوات تطوّر هذا الموضوع وفي سنوات التسعينيّات بدأت عمليات المناظير من خلال ثلاثة أو أربعة ثقوب صغيرة في غشاء البطن تتراوح بين 5-10 ملم يتم إدخال كاميرا ومعدات ملائمة من أجل إجراء عمليات إستئصال الرحم أو المبايض أو رفع الرحم بعد الهبوط
وفي السنوات الأخيرة حصل تطور هائل في عالم المناظير بما يتعلق بطب النساء وبدأت العمليات من خلال المهبل هذه الفكرة جاءت من أجل إستغلال الفتحات الطبيعية في الجسم وإجراء عمليات المناظير من خلالها.
تُجرى العملية بواسطة منظار متطور يحوي على كاميرا ثلاثية الأبعاد يمكن من خلالها رؤية قاع البطن وداخله وبشكل واضح وبهذه الطريقة يمكن إجراء عمليات نسائية منها استئصال للرحم او إزالة الالياف أو المبايض أو معالجة هبوط الرحم
أجريت في السنوات الأخيرة المئات من هذه العمليات في دول العالم وقد أظهرت الأبحاث أن إستئصال الرحم عن طريق المهبل هو أقل ألماً وضرراً وأجمل منظراً من الطرق الأخرى وذلك لأنه لا يترك أي أثر واضح خارج الجسم، أقل مضاعفات بعد الجراحة، أقصر مدة الإقامة بالمستشفى بالمقارنة مع طرق الجراحات الأخرى وقد عبّرت النساء اللواتي خضعن لهذه العملية عن رضاهنّ التام من العملية الجديدة جرّاء العودة السريعة للحياة الطبيعية.
تقول الدكتورة سوزان "أنّ تطور التقنيات الجراحية والتقدم التكنولوجي مع توفير الأدوات الجراحية متكاملة تساعدنا كثيرًا في إجراء عملية استئصال الرحم عن طريق المهبل في جميع الحالات وليس من الضروري في حالة هبوط الرحم فحسب بل يتعدى إلى غير ذلك نحو الأورام الليفية في الرحم، شذوذ سمك بطانة الرحم، شذوذ نمو خلايا بطانة عنق الرحم، النزيف غير الطبيعيّ من الرحم وغيرها".
الدكتور جيمي جدعون مدير جناح النساء والولاده والاخصاب الخارجي والدكتوره نبال عوض خمايسه مديرة وحدة عمليات التنظير يؤكدان "نعمل في مستشفى الناصرة-الإنجليزي جاهدين على تقديم أفضل الخدمات الطبيه المتواجدة في العالم من أجل صحة المرأة التي تُعتبر ركيزة المجتمع، وتُعتبر وحدة المناظير في المستشفى الرائدة في البلاد حيث ان 95% من العمليات النسائيه تتم بدون شق البطن.
تتقدم الدكتورة سوزان بجزيل الشكر لإدارة مستشفى النجليزيّ على توفير المعدات والأدوات اللازمة لإجراء هذه العملية الحديثة، وكذلك كل الإمتنان للدكتور د جواد كرّام، د ظاهر حمد، د عايد أبو زهيه وطاقم التمريض في غرفة العمليات تامر حيادري، حسام مرجيه وفاتن أسعد على المساهمة والمساعدة في إنجاح العملية الجديدة.
الدكتورة سوزان مصطفى ميخائيل أخصائية نساء وتوليد وأخصائية جراحة مسالك بولية نسائية وعمليات الحوض وهبوط الرحم، تخرجت من الجامعة العبرية (هداسا)بتفوّق، تخصصت في طب النساء والولادة في مستشفى رمبام بامتياز، خلال فترة تخصصها لازمت التقدم الطبي وكانت سبّاقة في العمليات النسائية بواسطة "دا فينشي روبوت" وأكملت تخصصها بجراحة المسالك البولية النسائية والعمليات المتقدمة للحوض وهبوط الرحم في مستشفى النساء الملكي في بريزبن في استراليا تحت إشراف البروفسور العالمي كريستوفر ماهر. 
حازت مؤخراً على جائزة محاضرة متفوقة من كلية الطب في التخنيون