وصلتنا أسئلة عديدة من الأهالي المسافرين خارج البلاد حول كيفية أداء الصّلاة في السّفر ؛ وبناء عليه نقول :

رخصت الشّريعة الإسلامية للمسافرين سفراً طويلاً ( 81 كم فأكثر ) بالجمع والقصر بشروط مخصوصة ومن أهم هذه الشّروط ألاّ ينوي المسافر الإقامة في مكان سفره أربعة أيام كاملة فأكثر وهذا شرط متفق عليه عند المذاهب الأربعة بالنسبة لرخصة الجمع ؛ ويترتب على ذلك:

1. من سيقيم في سفره خارج البلاد أربعة أيام كاملة فأكثر فلا يجوز له الجمع باتفاق المذاهب الأربعة وكذا لا يجوز له القصر عند جمهور الفقهاء إلاّ في طريق سفره للمطار ذهاباً وفي طريق عودته لما أن يخرج من حدود مكان إقامته في السّفر. ولكن إن كان سيقيم في سفره أقل من أربعة أيام فإنّه يجوز له الجمع والقصر جميع الأيام.



2 . يستحب أداء السّنن في السّفر عند جمهور الفقهاء وقال الحنابلة هو بالخيار.



3 .المسافر إذا تحقق في سفره شروط الجمع والقصر السّابقة يرخص له جمع التّقديم أو التّأخير. ويقصد بالتّقديم أن يقدّم العصر لوقت الظهر وأن يقدّم المغرب لوقت العشاء ويقصد بالتأخير أن يؤخر الظهر لوقت العصر أو المغرب لوقت العشاء شريطة أن ينوي تأخير الظهر لوقت العصر قبل خروج وقت الظهر وأن ينوي تأخير المغرب لوقت العشاء قبل خروج وقت المغرب.


4 . القصر يعني أن تصلّي الصّلاة الرّباعية ( كالظهر والعصر ) ركعتين ركعتين وكذلك تصلّي العشاء ركعتين بدلاً من أربع ركعات وأما الفجر فلا يُقصَر وكذا المغرب فإنه يصلى على هيئته ثلاث ركعات.



5 . إذا صلّى المسافر وراء إمام مقيم فإنّه لا يجوز له القصر باتفاق المذاهب الأربعة.



6 . من نوى الإقامة أربعة أيام كاملة فإنّه يلزمه أداء صلاة الجمعة وأما إن نوى الإقامة أقل من أربعة أيام فلا تلزمه صلاة الجمعة. هذا وقد اخترنا من المذاهب الأربعة أيسر الأقوال وأوسعها للتيسير ورفع الحرج عن النّاس لأنّ الفقه الإسلامي مبناه على الرفق والتيسير ولكن لا بدّ من تحقق الضوابط التي سبق ذكرها كي لا تقع في التّلفيق أو تتبع الرّخص الذّي حذّر منه الفقهاء.


والله تعالى أعلم
أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء في الدّاخل الفلسطيني(48 )