توجه النائب أسامة السعدي (العربية للتغيير-القائمة المشتركة) للمستشار القضائي للحكومة في أعقاب انتشار الفيديو المروّع من داخل سجن النقب (كتسيعوت )والذي يظهر فيه عشرات من رجال الشرطة يقومون باقتحام أحد أقسام السجن الذي يتواجد فيه معتقلين إداريين فلسطينيين، حيث قاموا بتقييدهم وجرهم ورميهم على الأرض بقوة كما وقاموا بتجميعهم في مركز الساحة ولمدة أكثر من 10 دقائق قاموا برفسهم وضربهم بقوة وكذلك ضربهم باستعمال العصي الحديدية، من دون أن يشكّل هؤلاء المعتقلين خطرًا على حياة أي شرطي كما ولم يقوموا بأية مقاومة.

هذا ويُذكر بأنّ الأسرى الفلسطينيين بقوا مقيدين على الأرض لمدة نصف يوم تقريبًا. خلال الأحداث تم الاعتداء على حوالي 55 أسيرًا فلسطينيًا، هذا وتم نقل 15 أسيرًا لتلقي العلاج في مستشفى سوروكا في بئر السبع، إثنين من بينهم كانوا في وضع صعب.

إدارة مصلحة السجون قالت بأن الأحداث التي حصلت كانت عبارة عن محاولة للسيطرة على" أعمال شغب "، إلا أن الفيديو الذي انتشر يُظهر بوضوح أن شيئًا من ذلك لم يكن وأن الشرطة هي من اقتحمت القسم وقامت بأعمال التنكيل بحق الأسرى.

إدارة مصلحة السجون غضّت البصر وكأن شيئًا لم يكن كما وقامت وحدة التحقيق لاهڤ 433 بالتحقيق مع سجّان واحد فقط وفي نهاية التحقيق قررت إغلاق الملف بحجّة أنَّ "الجاني غير معروف" (עבריין לא נודע).

هذا ويُذكر أيضًا بأنه وبالرغم من تلك الأحداث والاعتداء الوحشي لرجال الشرطة على الأسرى الفلسطينيين قد تمّ ترقية مدير السجن أڤيخاي بن حمو ليشغل اليوم منصب قائد لواء المركز في مصلحة السجون.

النائب السعدي عقّب بدوره قائلًا:
"توجهت للمستشار القضائي الحكومة وطالبته بفتح تحقيق فوري يتم في نهايته تقديم لوائح اتهام ضد كل رجال الشرطة المشاركين في الاعتداء الهمجي والبربري بحق الأسرى الفلسطينيين وكذلك ضد كل من حاول التعتيم على الموضوع".

واختتم السعدي: "الأسرى الفلسطينيين هم أبناء شعبنا، ناضلوا ويناضلون من أجل قضيتهم العادلة ويجب أن نقف إلى جانبهم وضد كل ما يحصل بحقهم في زنازين الاحتلال".י