أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الليلة، تأجيل موعد الانتخابات الفلسطينية لحين ضمان مشاركة الشعب الفلسطيني في القدس.

وقال الرئيس في البيان الختامي لاجتماع الفصائل الفلسطينية في رام الله، إن إجراء الانتخابات يجب أن يشمل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس ترشيحًا وتصويتًا ودعاية انتخابية.

وأضاف: "بذلنا جهودًا كبيرة مع المجتمع الدولي من أجل إلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بعقدها في القدس لكن هذه المساعي قوبلت بالرفض حتى الآن".

وطالب الرئيس المجتمع الدولي للاستمرار بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف العدوان ورفع يدها عن حقوق الشعب الفلسطيني، ووضع حد لتنصل إسرائيل من التزاماتها من الاتفاقيات الموقعة بما فيها حق أهل القدس بالانتخاب.

وشدد على أنهم سيواصلون العمل على تعزيز الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة، ومواصلة المقاومة الشعبية السلمية.

وأكد أنهم سيعملون على تشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بالقرارات الدولية.

وأوضح الرئيس في خطابه أنهم سيعملون على تعزيز منظمة التحرير ومؤسساتها، وتعزيز العلاقات العربية والدولية، ودعوة المجلس المركزي للانعقاد في أقرب وقت ممكن.

وقبيل البيان الختامي، أشار الرئيس إلى أن رسالة وصلت من إسرائيل وأمريكا والدول العربية تنص على عدم الموافقة على إجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس بذريعة عدم وجود حكومة إسرائيلية.

وأضاف في مستهل اجتماع القيادة في رام الله "اليوم وصلت رسالة من إسرائيل مفادها نحن لا نستطيع إعطائكم قرار بالنسبة للانتخابات في القدس لعدم وجود حكومة لدينا تقرر الأمر".

وأردف: "كل الأعذار الإسرائيلية لن تمر علينا".

وشدد الرئيس على أنه إذا أعلنت إسرائيل عن موافقتها على إجراء الانتخابات في القدس بعد أسبوع ستجري الانتخابات بعد أسبوع ولن نتهرب من إجرائها.

وأوضح الرئيس عباس، أن ظروفا عصيبة مرت بها الأوضاع الفلسطينية خلال الفترات الماضية قبل موعد الانتخابات، وأصدرنا مراسيم الانتخابات جميعها وانتظرنا الرد على إجرائها في القدس ولم يأت جواب.

وقال أن مندوبي الاتحاد الأوروبي توجهوا للقاء المسؤولين الإسرائيليين وهم أبلغوهم أنهم موافقون على الانتخابات في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف الرئيس: سألنا وفد الاتحاد الأوروبي هل ستسمح إسرائيل بإجراء الانتخابات في القدس فردوا بالقول: لا.

وشدد على أنهم ينتظرون الموافقة الإسرائيلية على إجراء الانتخابات في القدس ونحن جاهزون لإجرائها.

ونبه إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر بذل جهود خارقة في التسجيل ولم يحصل أن 90% من الشعب سجل من أجل المشاركة في الانتخابات.

وقال الرئيس هذا يعكس أن هناك حماسة واهتمام من الشعب الفلسطيني، وهناك 36 قائمة انتخابية.

وشدد الرئيس على أن مسار الانتخابات بدأ بإصدار مراسيم الانتخابات.

وأكد الرئيس أنه منذ البداية أعلنا أننا نريد انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني وأعلنت أوروبا وقوفها مع الانتخابات ومستعدة لدعمها من أجل تحقيق هذا الهدف.

ونوه إلى أن الأوروبيين طلبوا إصدار مراسيم الانتخابات "ونحن أصدرناها، وكانت هذه خطوة كافية".

ونبه الرئيس إلى أنه منذ فترة بدأ العمل من عام 2007 على استعادة الوحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وتم بذل جهود كثيرة ولكن مع الأسف لم نوفق إلى أن نصل لما يصبوا إليه الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن حوارات المصالحة الفلسطينية بدأت في إسطنبول والقاهرة من أجل إنجاز المصالحة الفلسطينية.

وقال إن إسرائيل اعتدت على المرشحين والناشطين في القدس ولم تسمح لأحد أن يمارس أي نشاط انتخابي.

وبشأن المواجهات الأخيرة في القدس، أكد الرئيس أن هبة القدس تمكنت من إزالة الحواجز التي نصبت في المسجد الأقصى المبارك.

وأشاد الرئيس بموقف الشعب في القدس وبموقف الشعوب العربية التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني في أحداث القدس التي أكدت أن "القدس لنا وليست لغيرنا".

وشدد على أن المقاومة السلمية نجحت في القدس وهي الطرق الوحيد لمقارعة العدوان الإسرائيلي.

وتابع، "وما زالت الهبة قائمة وما زالت النفوس مليئة بالإيمان بأنها لن تسمح إطلاقا لا لإسرائيل أو لغيرها ولا لخطة ترامب التي رفضناها وقبل أن يعلنها رفضنا كلامه بأن القدس عاصمة لإسرائيل".