صدرت ردود فعل مستنكرة من قبل شخصيات دينية مسيحية لمحاولة حرق كنيسة الجثمانية في القدس وقال الاب إبراهيم فلتس مستشار حراسة الأراضي المقدسة ل بكرا ان الكنيسة مهمة لكل المسيحيين في العالم . وهي مكان للصلاة بين الانسان وربه.

وأشار الى ان هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المقدسات الإسلامية والمسيحية لاعتداءات مطالبا بضرورة إيجاد رادع لهذه الاعتداءات والضرب من حديد لكل من يحاول المساس بهذه المقدسات حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث واصفا ما حدث بالخطير جدا.

وقال الاب عطا لله حنا مطران سبسطية ل بكرا ان ما حدث جريمة جديدة يضاف الى الجرائم الكثيرة المرتكبة بحق مدينة القدس ومقدساتها واوقافها الإسلامية والمسيحية وأولئك الذين يقتحمون الأقصى هم ذاتهم الذين يعتدون على مقدساتنا واوقافنا المسيحية, هذا المستوطن المتطرف الذي أراد حرق كنيسة الجثمانية ينتمي الى مدرسة اقصائية عنصرية هدفها النيل من مكانة الحضور الفلسطيني الإسلامي المسيحي في مدينة القدس وردنا على ذلك اننا باقون في مدينتنا مرابطون فيها وسنبقى ندافع عن مقدساتنا .

واكد ان شبانا مقدسيين مسلمين هم الذين أوقفوا هذه الجريمة وهذا يدل على لحمة الشعب الفلسطيني وهؤلاء هم ابطال القدس الذين نحيهم ونشكرهم على ما قاموا به.

ووصف البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، محاولة حرق كنيسة الجثمانية بالجريمة العنصرية التي تكشف عقلية متطرفة تستهدف الكنائس وعقاراتها.

وقال في بيان صحفي أن "هذا العمل المتطرف مستوحى من ايديولوجية راديكالية تسعى الى طرد المسيحيين من الأرض المقدسة" مضيفاً "أدعو المجتمع الدولي للمشاركة في حماية المقدسات المسيحية، وحماية الوجود المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة"، مشيداً بدور جلالة الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في الأراضي المقدسة، على المستويين المحلي والدولي، ولافتاً الى أن جريمة محاولة حرق كنيسة الجثمانية لا تقل في فظاعتها وبشاعتها عن محاولات الجمعيات الاستيطانية السيطرة على عقارات الكنائس وأهمها عقارات باب الخليل.

كنيسة الجثمانية:

بنيت هذه الكنيسة فوق صخرة الآلام، التي يعتقد أن المسيح صلى وبكى عليها، قبل أن يعتقله الجنود الرومان، وفي حديقتها اختبأ المسيح وتلاميذه قبل اعتقاله.

في 18-5-1995 حاول مستوطن إضرام النار داخل كنيسة الجثمانية، وفي عام 1998 دخل جندي اسرائيلي إلى الكنيسة، وأطلق النار على المصلين فيها.

وفي 20-1-2010 عقدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات مؤتمراً صحافياً، كشفت خلاله قيام السلطات الاسرائيلية واذرعها المختلفة، بحفريات جديدة تمتد من قمة جبل الزيتون حتى كنيسة الجثمانية ، بما يهدد بانهيارات كبيرة في أماكن الحفريات.