ذكرت وسائل اعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، أن اتصالات هادئة تجري خلف الكواليس بين حزبي الليكود و"كاحول لافان"، بهدف التوصل إلى تسوية تمنع انتخابات مبكرة للكنيست.

وتأتي هذه الاتصالات في موازاة تصريحات متبادلة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، حول حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات.
وعلى الأرجح أن انتخابات مبكرة ستجري خلال العام المقبل، لكن نتنياهو يسعى في هذه الأثناء إلى "نقطة انطلاق" أخرى نحو انتخابات، بعد آذار/مارس المقبل، لأنه ليس معنيا بحل الكنيست قبل حلول نهاية العام الحالي وإجراء انتخابات بعد ذلك بثلاثة أشهر. و"نقطة الانطلاق" قد تكون، على سبيل المثال، من خلال تغيير القانون الذي يقضي بتعيين غانتس رئيسا لحكومة انتقالية في حال سقوط الحكومة الحالية، وفقا للقناة 12 التلفزيونية.

وأضافت القناة أن اتفاقا على تعديل كهذا للقانون، سيسمح بالمصادقة على الميزانية للعام المقبل ويمدد ولاية الحكومة الحالية بعدة أشهر، لكنه سيشكل إهانة شديد لغانتس ويقضي نهائيا على احتمال تنفيذ التناوب على رئاسة الحكومة، الذي ينص عليه الاتفاق الائتلافي. كذلك فإنه توجد معارضة لتسوية كهذه داخل "كاحول لافان".

وحسب القناة 12، فإن "السؤال هو إذا ما سيتم التوصل إلى طريق تمنح نتنياهو ’منفذا’ لانتخابات من دون أن يدوس على كرامة غانتس وتفكيك حزبه"، بحسب ما نقله موقع عرب 48.

لكن من الجهة الأخرى، وضع الليكود ليس جيدا ويصعب توقع نتائج انتخابات قريبة. وأفاد موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، اليوم، بأن مقربين من نتنياهو يهمسون في أذنه أن "الانتخابات ستكون الحدث الأسوأ الآن بالنسبة له. فكورونا ما زالت هنا، واحتمال موجة ثالثة للفيروس ما زال قائما، والفترة بين الإغلاقين لم تُستغل من أجل فتح المصالح التجارية وجهاز التعليم بالحجم الملائم".

وأضاف المقربون من نتنياهو أنه ليس مؤكدا أنه بالإمكان ضم رئيس تحالف أحزاب اليمين المتطرف "يمينا"، نفتالي بينيت، إلى كتلة يمين وحريديين برئاسة نتنياهو من أجل تشكيل الائتلاف القادم. "كما أنه ليس واضحا شكل الاحتجاجات في الطريق إلى صناديق الاقتراع وضد من ستكون".

وقال نتنياهو، أمس، إنه "إذا رأينا توجها آخر من جانب كاحول لافان وتعاونا بدلا حكومة داخل حكومة، فسنتمكن من العمل سوية. وإذا لم يحدث هذا، فإنه سيقود لأسفي إلى انتخابات. وأفضّل أن نكون موحدين وننشغل في جلب السلام"، وأنه "عندما لا يتم احترام الاتفاقيات من جانب كاحول لافان، فلا شك في أننا في الطريق إلى انتخابات".

ورد "كاحول لافان" في بيان جاء فيه أن "بنيامين نتنياهو هو الذي يخرق الاتفاقيات، ويعيق التعيينات ويمنع المصادقة على الميزانية لدوافع سياسية وشخصية، منذ أشهر. وليس صدفة أنه في جميع الاستطلاعات، تتهم أغلبية ساحقة من الجمهور نتنياهو بالتوجه المتوقع لانتخابات. لأن هذه هي الحقيقة. ولو لم تكن هناك محاكمة (لنتنياهو بتهم فساد)، لتمت المصادقة على ميزانية".

الجدير بالإشارة هو أنه في حال عدم المصادقة على الميزانية حتى منتصف ليلة 23 كانون الأول/ديسمبر المقبل، فإنه سيتم حل الكنيست بشكل أوتوماتيكي، والتوجه إلى انتخابات رابعة للكنيست في غضون سنتين.