الشريط الأخباري

آلاف الشباب المسيحيين يهاجرون سنويا من بلداتهم بسبب انعدام السكن وأماكن العمل، وبيع أراضي الكنيسة مستمر!

ريهام يوسف عثامله
نشر بـ 18/06/2020 19:00 , التعديل الأخير 18/06/2020 19:00
 آلاف الشباب المسيحيين يهاجرون سنويا من بلداتهم بسبب انعدام السكن وأماكن العمل، وبيع أراضي الكنيسة مستمر!

ما زالت الاحتجاجات مستمرة ضد بيع أراض في الناصرة تابعة لطائفة اللاتين على خلفية سد ديون متراكمة على الطائفة، حيث أكد ناشطون وجهات عديدة ان عمليات البيع تتم بشكل غير قانوني ولا يجب ان تقتصر فقط على أبناء الطائفة بل هذه الأراضي تعود لأهل الناصرة وشباب الناصرة اذ يهاجر سنويا ما يقارب ال 5000 شاب من الناصرة بسبب عدم توفر فرص عمل واراضي للسكن ومشاريع لبناء مصالح تجارية وتوسيع نطاق العمل لدى الشباب.

يفترض ان تكون هذه الأراضي لشباب الناصرة حتى يسكنوا فيها

القيادي في جبهة الناصرة شريف زعبي قال في هذا الصدد ل "بكرا": يفترض ان تكون هذه الأراضي لشباب الناصرة حتى يسكنوا بها اذ انه من المعروف انه في الناصرة أزمة سكن وأزمة أراضي وتضيق الحكومة عليها من ناحية الأراضي يجب ان تكون هذه الأراضي لشباب الناصرة لذلك جئت هنا لأقف مع اهل الناصرة حتى يستمر النضال الجماهيري والقضائي وان يكون هناك وقفة موحدة مع كل اهل البلد لوقف عملية البيع غير المفهومة والتي جرت بشكل سري بدون علم اهل الناصرة.

امال شحادة عضو بلدية الناصرة وعضو مجلس رعية الكاثوليك قالت بدورها ل "بكرا" معقبة: الان حتى لا نتحدث ضمن الشائعات نحن وحدنا الجهود من اجل مواجهة الصفقة التي يتحدثون عنها او من اجل الحفاظ على ارضنا لأبناء مدينة الناصرة سواء تابعة لأبناء رعية اللاتين او غيرها، صفقات الأراضي ليست جديدة اذ معروف انه في كل الأراضي المقدسة هناك صفقات أراضي واهداف وراء هذه الصفقات ممكن ان تكون مع المؤسسة الإسرائيلية وهناك صفقات أراضي تتم من اجل ما اعلن عن هذه الصفقة "عجز مالي" ونحن كأبناء مدينة الناصرة لن نسمح بالعبث بأراضينا وان ابناءنا واحفادنا ونحن احق بغيرنا بالتصرف بهذه الأراضي وكما اعتدنا ان نقف بالمرصاد ضد مصادرة الأراضي والاستيلاء على أي شبر من الأراضي وقد وحدنا الجهود حيث كانت هناك جهود مبعثرة بعد الاجتماع المؤلم التي حدث في الكنيسة وقد انعكس بشكل واضح من خلال ردود فعل أبناء هذه الرعية والغضب والحاجة لديهم في بناء السكن هؤلاء الشباب والازواج الشابة في العشرينيات من عمرهم الذين يريدون بناء مستقبلهم ولا يجدون لهم أي سكن في الناصرة، نحن لدينا اكثر من رسالة في هذه النقطة، لدينا سلسلة برامج موحدة بين جميع أبناء الطائفة وسنعمل في اكثر من مسار أولا القضائي وبصرف النظر اذا تمت بلورة الصفقة او لا، نحن بصدد الفحص، والامر الأخطر انه كما اعلن في الاجتماع بيع الأراضي سيتم بالسعر الذي يتداول في السوق، هذا امر مرفوض لأنه لا يمكن التعامل مع أبناء الطائفة بأملاك الطائفة كتجارة، أراضي الطائفة ليست للتجارة او لتسديد عجز ودين لأيدي عبثت في أملاك هذه الطائفة، وسنتوجه الى الفاتيكان ونفحص كيفية التصرف بهذه الأراضي والممتلكات، ابناءنا احق بالسكن والبقاء والعيش في الناصرة وارض الكنيسة والناصرة ليست للتجارة.

هجرة شباب عالية..

وتابعت حول هجرة الشبان المسحيين من البلاد بسبب عدم وجود أماكن سكن وأسباب أخرى وقالت: سنويا هناك هجرة شباب عالية إضافة الى سياسة المؤسسات الإسرائيلية التي تضيق الخناق في التعليم الجامعي وغيره هناك مشكلة أيضا في عدم توفير الأرض والبناء والسكن، والهجرة ليست فقط الى خارج البلاد أيضا هناك هجرة داخلية أبناء الناصرة يجب ان يعيشوا في الناصرة من اجل تطويرها والحفاظ عليها بينما ان ينتقلوا للعيش في حيفا ومدن أخرى بسبب عدم توفر الأراضي والبيوت في الناصرة هذه هجرة، سنحاول بكل ما لدينا من قوة وامكانيات ان تبقى الأراضي لشباب الناصرة، علما انه بعد بحث اجريناه تشتم أيضا صفقات تابعة لمقدسات مسيحية ومسلمة وغيرها، أراضي الناصرة لأهالي الناصرة ولهم حق بها كما يشاؤون.

وقال وسيم سابا وهو ناشط ضد عملية الصفقات المشبوهة وبيع الممتلكات المسيحية لجهات مشبوهة: نحن نقف اليوم ضد بيع كل الممتلكات المسيحية لجهات مشبوهة خارج مدينة الناصرة، عندما تحصل عملية بيع مقابلها سيكون تهجير من الأراضي المقدسة وبالأخص من الناصرة وهذا يؤثر على وجودنا ضمن صعوبات ومشاكل اجتماعية ويومية نعيشها، للأسف سنويا تتم هجرة الاف الشباب من مدينة الناصرة لإيجاد فرص عمل خارج المدينة وأماكن سكن وعمليا بيع الأرض لم يوفر لنا أماكن سكن في هذه المدينة المقدسة. سنوقف أي صفقات ممكن ان تتم في المستقبل لأنها تؤثر على شبابنا ومستقبلنا، لم نعلم قبلا بهذه الصفقات فقط قبل أيام عرضوا الأراضي للبيع وطلبوا ان نجد حل لديون البطريركية لسد ديونها التي وصلت الى مئة مليون يورو.

علي سلام: المقلق انه اعلن للبيع 277 دونم وكأن البلدية لا تملك حق 40% من هذه الأراضي

بدوره علي سلام رئيس بلدية الناصرة انتقد امس خلال جلسة البلدية عمليات البيع والصفقات التي تحصل في المدينة مشيرا الى انه لا علم له بها وأضاف قائلا: ما حدث في الناصرة وضع مقلق اكثر من مرض العنف وهو الأراضي التي عرضت للبيع، بالنسبة لي لا مانع لدي ان يتم عرض 30 قسيمة لأبناء الطائفة ولكن بشكل داخلي، اما الخروج لوسائل الاعلام في الظروف الحالية واعلن انني ابيع القسائم فقط لأبناء الطائفة هذا استفزاز لكل اهل الناصرة، وصلتني اتصالات كثيرة كرئيس بلدية وقد اشرت الى انه من حقهم ان يبيعوا، ولكن الطريقة التي اعلن عن بيع هذه الطريقة هي غير مقبولة.

وتابع: هناك أيضا 277 دونم للطائفة سيتم بيعهم، ولكن المقلق انه اعلن للبيع 277 دونم وكأن البلدية لا تملك حق 40% من هذه الأراضي، ويطرح السؤال حول اين نسبة ال40% التي هي من حق البلدية لتطوير الشوارع والبلدية والأرض الخضراء، ما جرى غير مسؤول خصوصا وان الامر غير نظيف وتم التستر عليه وانحصر البيع فقط على ابناء الطائفة وهذا امر غير مقبول، كما أن 277 دونمًا قيل انه قد تم بيعها ولكن يحق لبلدية الناصرة نسبة 40% من مدخلات الاراضي حتى نقوم بأعمال تطويرية، ولن نسمح لأي شخص قام بشراء الاراضي ان لا يخصم النسبة التي تحق لنا، مؤسف ما حصل بيع الاراضي في الناصرة وفقط لفئة معينة.

وكانت بطريركية القدس للّاتين قد وضحت ما يحصل خلال بيانها حيث اكدت ان الهدف من البيع هو تسديد الديون الهائلة، حيث جاء في البيان: وبالرغم من الجهود العديدة المبذولة لجمع المال، فقد اتضح لنا أن الحل الوحيد يتمثل في بيع بعض الممتلكات. يتم النظر أيضًا في بيع عدة ممتلكات في الأردن من أجل سداد بقية الدين وتم اتخاذ القرارات في هذا الشأن، حتى وإن كانت الظروف الاقتصادية في البلاد غير مناسبة، نظرًا للكساد الاقتصادي الذي تمر به البلاد. في الأردن، على كل حال، لا يوجد ممتلكات كافية لسداد الدين. لهذا السبب، وبعد عدة محاولات جادة، تم التوصل إلى قرار بيع أراضٍ في الناصرة إذ تمت الموافقة عليه حينها من الأطراف المختصة، من بينها اللجان الداخلية في البطريركية اللاتينية والكرسي الرسولي.

ونوهت البطريركية في بيانها: يستثني هذا البيع أكثر من 100 دونم من الأراضي في المواقع المميزة، والمخصصة لمنفعة الجماعة المسيحية في الناصرة في المستقبل. سيتم البيع وفقًا للسعر التجاري واستنادًا لتخمين رسمي. كما ويجري البيع الآن لرجل أعمال عربي. لقد تصعب علينا اتخاذ هذا القرار إذ كان هذا الحل هو الوحيد الممكن. ستنشر البطريركية، في الوقت المناسب، بيانًا شاملًا ومحددًا حول عملية البيع هذه. إن جميع الأخبار المتداولة والتي تؤكد أمورًا أخرى كثيرة وتختلف في مضمونها عن كل ما ذكر في هذا البيان، أخبار واشاعات مزيفة، لا أساس لها من الصحة وهدفها التشهير بمؤسسة عريقة.

أضف تعليق

التعليقات