في أعقاب تفشي جائحة الكورونا في المجتمع العربي، أرسلت كل من جمعية "سيكوي"، مركز "إعلام" و"العيادة القانونية - جامعة حيفا"، رسالة إلى مكتب الدعاية الحكوميّ، والذي من خلاله تصدر كافة الحملات الإعلامية الصادرة عن المكاتب الحكوميّة، إذ طالبوا من خلالها العمل على زيادة حملات التوعية في المجتمع العربي، يشمل المناطق المحتلة في القدس الشرقية والجولان السوريّ.

وطالبت الهيئات الثلاث مكتب الدعاية الحكوميّ، بتزويدهم بمعلومات عن حجم الاستثمار في الحملات الموجهة للمجتمع العربي، وعن وسائل الإعلام التي تم النشر فيها وإذا ما اقتصر النشر فقط على الديجيتال، وايضًا إذا ما شغّل المكتب مختصين وخبراء من المجتمع العربي.

وأكّدت أنه بناءً على معلومات جمعها مركز "إعلام" فإن حجم الاستثمار في الدعاية، منذ بداية الأزمة حتى أوائل شهر نيسان، من قبل وزارة الصحة لم يتعدَ الـ 10% من حجم الاستثمار عامةً، علمًا أنه وسط هذا الاستثمار والذي بلغ الـ 4 مليون شيكل كانت هنالك حملات، عمل مكتب الدعاية الحكومي على نشرها من قبل وزارة الصحة ولا تمت لجائحة الكورونا بصلة مباشرة، مثل الحملة التي كلفت أكثر من 600 ألف شيكل وتطرقت إلى التوعية من مخاطر التدخين.

مضامين الحملات

كما أوضحت الهيئات الثلاث في الرسالة، أنه من خلال دراسة لمضامين الحملات التي عمل المكتب الحكومي على بثها ونشرها يتضح أنّ التركيز كان على ضرورة الوقاية وفق تعليمات وزارة الصحة أو ضرورة الحفاظ على مسافات بين الأفراد، في حين أنّ حملات أخرى مثل "طريقة تحضير كمامة في المنزل" لم تنشر في عددٍ من وسائل الإعلام على الرغم من أنّ نسبة كبيرة من المجتمع العربي تعيش في بلدات بعيدة عن المجمعات التجارية المتخصصة في بيع الكمامات الواقية، كما أن نصف المجتمع العربي يقبع تحت خط الفقر الأمر الذي يشكّل صعوبة في شراء كمامات ووسائل الوقاية على أنواعها.

وجاء في الرسالة أن الحملات التي نشرت في المجتمع العربي، وبخلاف الحملات في المجتمع الإسرائيلي، لم تتطرق إلى الأعياد، أو إلى شهر رمضان، علمًا أنّ سلوكيات الأفراد في هذه المناسبات والرغبة في قضاء الأعياد مع الأحباء تستدعي التركيز على هذه النقاط تحديدًا وتحذير المواطنين من هذه السلوكيات التي قد ترفع نسبة الإصابة بالوباء.

وشددت الهيئات الثلاث على الالتزام المفروض على مكتب الدعاية الحكومي برفع الوعي في المجتمع العربي هو أخلاقي، ومطلب الساعة للحيلولة دون تفشي المرض، إلا أنه وفي ذات الوقت قانوني وفق أوامر وزير الاتصالات إلى مكتب الدعاية الحكومي عام 2014 والذي ألزم المكتب بنشر حملات في اللغة العربية مع ملائمة مضمونها إلى ثقافة المجتمع العربيّ.

يُشار إلى أنّ توجه الهيئات الثلاث يأتي استمرارًا للعمل السابق الذين قامت به مقابل مكتب الدعاية الحكومي، حيث شكّلت الهيئات في السابق ائتلافًا يعمل على تتبع مكتب الدعاية الحكومي وعمله مقابل المجتمع العربي ووسائل الإعلام العربيّة، وقد قام الائتلاف سابقًا بلقاء المسؤولين في المكتب، وتوجيه الرسائل لهم، كما ودفعوا نحو تنظيم جلسات خاصة في الكنيست حول عمل المكتب مقابل المجتمع العربيّ.