الشريط الأخباري

كيف تحمين طفلك المصاب بطيف التوحد من آثار الحديث الدائم عن كورونا؟

موقع بكرا - وكالات
نشر بـ 08/04/2020 10:51 , التعديل الأخير 08/04/2020 10:51
كيف تحمين طفلك المصاب بطيف التوحد من آثار الحديث الدائم عن كورونا؟


الكثير من الأسر لا يدركون بأن توترهم المستمر جراء أزمة فيروس كورونا في المنزل قد يسبب لطفلهم المصاب بطيف التوحد ارتباكا أيضا قد يُسقطه على تصرفاته اليومية أو رسوماته.

وبشكل عام، يدرك الطفل المصاب بطيف التوحد التغير النمطي الذي اعتاد عليه كالهدوء، والانتظام في روتين حياته من حيث الخروج للمدرسة، أو الشارع، أو عند الجيران، وزيارة الأقارب، والذي بدأ يتغير معه في ظل تلك الأزمة والحجر المنزلي؛ ما يشعره بحيرة ومن ثم حرمانه من تلك المعززات بشكل مفاجئ.

التخفيف من مشاعر الخوف لديه
هذا الأمر، أي التغير الجديد الذي طرأ على الطفل المصاب بالتوحد، بحسب ما يراه المختص السلوكي بلال الجرايشة، سينعكس على سلوكه من خوف وتوتر يُظهره من خلال تعامله مع إخوانه أو أبويه بحيث يبدو عنيفا وعصبيا. أو من جهة أخرى، يُسقط مشاعر القلق من التغير المفاجئ على روتين حياته من خلال رسوماته، أو الدخول في نوبة غضب وبكاء شديد ومتكررة قد تطول لوقت غير متوقع، نتيجة عدم قدرته الوصول للإحساس المفقود، والرغبة بالتحرك واللعب كما كان في السابق، أي ما قبل الحجر المنزلي.

وهذا ما يتطلب من أسرته مراعاته والتخفيف من أي توتر في المنزل، كي لا يشعر بالخوف والاضطراب، وذلك باتباعهم بعض الخطوات، أهمها بحسب المختص الجرايشة، شرح مخاطر فيروس كورونا، وتعليمه كيفية التخلص منه بمجرد اتباع تعليمات الوقاية والمعقمات، وهذا يمكن تجسيده بقصة رسوم متحركة أو مشهد مسرحي أو من خلال الدمى، بحيث يتشارك الأبوان والإخوة بذلك.

من الجيد كذلك، مشاركته بالألعاب الحسية مثل: الرمل والصلصال والمعجون، ونطّ الحبل، والقفز، والركض، وبناء جسر من المكعبات، إلى جانب الألعاب الإدراكية وألعاب التركيز والانتباه كلعبة تمييز الألوان، وتتابُع الأرقام أو الأشكال وغيرها، وضرورة إبعاده عن الألعاب التكنولوجية لفترة طويلة لكونها تساهم في عزله ورفضه التفاعل المباشر مع أفراد أسرته.

ومن جهة أخرى، تحديد وقت لتشجيعه على ممارسة الرياضة يوميا فور الاستيقاظ وعند المساء لكي يشعر بالإنجاز وتفريغ جزء كبير من الطاقة لديه، يقول الجرايشة.

إشعاره بالأمان قبل كل شيء
ما يوصي به المختص إشعار الطفل بالأمان والمحبة واحتضانه إن رغب بذلك، إلى جانب عمل مساج لكتفيه أو قدميْه ووجهه، أو دهن جسمه ووجهه بكريمات خفيفة تساعده على الشعور بالهدوء، ولتهدئة أعصابه أكثر، يمكن أن يستمع لموسيقى هادئة.

إبعاده عن الأصوات المزعجة التي لا يتحملها فتؤدي لزيادة التوتر لديه، مسألة مهمة، وإن اضطر لسماعها كصوت سيارات الإسعاف أو صافرات الإنذار التي تطلقها بعض البلاد مثلاً، يمكن لأفراد أسرته وضع سماعات على أذنيْه إلى أن يتوقف الصوت ثم سحبها بالتدريج.

استشارة المختص المتابِع لحالته
يمكن أخذ استشارة المختص المتابِع لحالة طفلهما، كما يرى الجرايشة، بهدف ضبط سلوكه والوقوف على السلوكيات الجديدة إن ظهرتْ كالصراخ والضرب، والبكاء وتكرار الرغبة بالخروج، وعدم تحمله الجلوس لفترات لم يعتد عليها، واستبدالها بشيء إيجابي، وجعل جزء من المنزل بيئة معززة للطفل، بحيث لا يشعر بأي تغيير في النمط الذي كان معتادا عليه، إلى جانب مكافأته على أي سلوك إيجابي يقوم به، مقابل معاقبته إن لم ينضبط ويلتزم بالجو العام الذي يسود المنزل.


المصدر: فوشيا 

أضف تعليق

التعليقات