الشريط الأخباري

الجمعة البيضاء والجمعة السوداء.. أصل الحكاية

موقع بُـكرا، وكالات
نشر بـ 29/11/2019 06:55 , التعديل الأخير 29/11/2019 06:55
الجمعة البيضاء والجمعة السوداء.. أصل الحكاية
shutterstock

تشهد الأسواق في العالم العربي خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، من كل عام، ما يعرف باسم «الجمعة البيضاء»؛ وفيه تقدم المتاجر خصومات كبيرة لعملائها، وفي الفترة نفسها تشهد الأسواق في الولايات المتحدة وأوروبا ما يعرف باسم «الجمعة السوداء»، فما هي قصة كل منهما؟

قصة الجمعة البيضاء

قام أحد مواقع التسوق الإلكتروني في العالم العربي بإطلاق مبادرة «الجمعة البيضاء» عام 2014؛ رداً على «الجمعة السوداء» في أسواق أوروبا والولايات المتحدة، وتم اختيار اللون الأبيض بدلاً من الأسود؛ نظراً لخصوصية يوم الجمعة لدى شعوب المنطقة.

«الجمعة البيضاء» هي أكبر موسم مبيعات في منطقة الشرق الأوسط، وقد لا تقتصر على يوم واحد، كما هو الحال في «الجمعة السوداء»،
وتحتفي دول مجلس التعاون الخليجي على نحو خاص بـ«الجمعة البيضاء»، وهو موسم التخفيضات التي تقدم فيه مواقع التجارة الإلكترونية في المنطقة خصومات كبيرة تصل إلى 80 في المئة.

وفي لبنان، ومصر أيضاً، ثمة احتفاء بـ«الجمعة البيضاء»، حيث تقدم أغلب المتاجر عروضاً وتخفيضات وخصومات كبيرة على بضائعها.

قصة الجمعة السوداء

يعد يوم «الجمعة السوداء» من أبرز الأيام من الناحية التجارية في أمريكا وأوروبا، ويوافق يوم الجمعة، الذي يأتي عقب «عيد الشكر» الأمريكي، والذي يصادف آخر يوم خميس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.
وطُرحت العديد من القصص حول أصل التسمية.

بداية، لم يرتبط تعبير «الجمعة السوداء» لدى ظهوره بعطلة تسوق، كما هو الحال حالياً، بل بأزمة مالية تتعلق بانهيار سوق الذهب في الولايات المتحدة في 24 سبتمبر/أيلول عام 1869.

فقد عمد حينئذ اثنان من رجال المال من ذوي السمعة السيئة، وهما «جاي غولد» و«جيم فيسك» إلى شراء كل ما يقدران على شرائه من ذهب الدولة الأمريكية، على أمل رفع الأسعار بدرجة كبيرة وتحقيق أرباح قياسية.
وفي يوم الجمعة الذي أعقب ذلك، تكشفت المؤامرة وانهارت البورصة، وأفلس الكثيرون.

وهناك قصة أخرى، وهي الأكثر تداولاً، وتتعلق بباعة التجزئة، فبعد عام كامل من الخسارة (البيع في الأحمر)، تتحول المتاجر للربح (الانتقال للأسود) في اليوم الذي يأتي عقب عيد الشكر، حيث ينفق الكثيرون على السلع المعروضة بخصومات.
وعلى الرغم من أن التجار بالفعل يحققون خسائر قبل عيد الشكر، وأرباحاً بعده، إلا أن هذا الطرح حول أصل التسمية مستبعد.

كما طرحت قصة بغيضة ترى أن أصل التسمية، يعود إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر في جنوب الولايات المتحدة، حيث كان ملاك العبيد يبيعونهم بخصومات في اليوم الذي يعقب عيد الشكر، ولكن هذه القصة، التي دفعت البعض للدعوة لمقاطعة اليوم، ليس لها أساس من الصحة.

وهناك قصة أخرى عن أصل التسمية، تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، عندما استخدمت الشرطة في فيلادلفيا هذا التعبير؛ لتصف الفوضى التي تعقب عيد الشكر عندما يتدفق الكثير من المشترين والسياح على شوارع المدينة قبل مباراة كرة القدم الأمريكية، التي تقام السبت من كل عام.

ففي يوم الجمعة الذي يسبق المباراة، لا يستطيع رجال الشرطة الحصول على إجازة، بل يعملون لساعات أطول في مواجهة الحشود وتعثر المرور، كما أن لصوص المتاجر يستغلون هذه الحالة لتصعيد نشاطهم، مما يزيد من صداع رجال الشرطة.

وفي عام 1961 عملت المتاجر في فيلادلفيا على تغيير هذه الصورة السلبية، فأطلقوا اسم «الجمعة الكبيرة»، ولكن جهودها لم تنجح.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، وجد التجار في أمريكا وسيلة لبث الحياة في «الجمعة السوداء» وجعل النظرة لهذا اليوم إيجابية في نظر زبائنهم، وكانت النتيجة هي تحول المتاجر في الولايات المتحدة في الجمعة التي تأتي عقب عيد الشكر من الأحمر إلى الأسود، أو من الخسائر للأرباح.

ومن الولايات المتحدة انتشر الأمر في أوروبا أيضاً.

ويتزاحم الناس على المحال التجارية للتسوق في عدد من دول العالم، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية؛ للتسوق منذ فجر اليوم، فيما يعرف بـ«الجمعة السوداء».

أضف تعليق

التعليقات