تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول إمكانية أن تقوم إسرائيل بحماية الأكراد من عمليات التطهير التي تقوم بها تركيا ضدهم.

وجاء في المقال: طلب الأكراد من إسرائيل وقف عملية "نبع السلام" التركية في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا. نشرت الصحافة الإسرائيلية مثل هذا الطلب. في السنوات الأخيرة، أرسلت الدولة اليهودية إشارات لا لبس فيها عن استعدادها لدعم التشكيلات الكردية ما وراء الفرات. وكانت هناك معلومات عن أن الطرفين حاولا ترتيب تجارة النفط بينهما.

وعلى خلفية الهجوم التركي، دعت وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة، ايليت شاكيد، إلى إقامة دولة كردية في شمال سوريا. فذلك، من وجهة نظرها، يصب في مصلحة كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي خريف العام 2018، نشرت الباحثة في مركز "منتدى التفكير الإقليمي" الإسرائيلي، إليزافيتا تسركوفا، دراسة تحدثت عن 12 فصيلا على الأقل من المعارضة السورية التي تدعمها إسرائيل. لم يقتصر الأمر على التسليح إنما شمل التمويل أيضا. ولكن، على خلفية هجوم الجيش الحكومي السوري في المحافظات الجنوبية من سوريا، أوقف الإسرائيليون المساعدات وتخلوا عن التزاماتهم.

الحالة الراهنة 

ذلك الوضع يذكرنا بالحالة الراهنة، مع اختلاف أن التشكيلات الكردية هي المهدَّدة الآن. يمكن إجراء مقارنة إذا أخذنا في الاعتبار تقارير وسائل الإعلام الإيرانية شبه الرسمية عن أن جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد درب مقاتلين أكراد من شمال سوريا. وفقًا لهذه البيانات، فإن أكثر من 20 شخصا من كردستان السورية - الحديث يدور عن ممثلي الحزب الكردي الأكثر نفوذاً "الاتحاد الديمقراطي" – خضعوا للتدريب وفق برنامج يسمى "الموساد الكردستاني".

بالطبع، يمكن افتراض أن التقارير عن الدعم الإسرائيلي لقوات سوريا الديمقراطية تهدف بشكل أساسي إلى تحريض كره القادة الأكراد وسط القبائل العربية التي تعيش في الأراضي التي يسيطر عليها التحالف. ومع ذلك، يصعب تخيّل أن لا تكون مناطق ما وراء الفرات مسرح نشاط الأجهزة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية كنقطة انطلاق مريحة لمواجهة السياسة العسكرية الإيرانية. أما الآن، فتثير عودة جزء من هذه المناطق إلى أيدي الجيش الحكومي السوري مسألة ما إذا كانت التشكيلات غير النظامية التابعة لإيران ستستقر هناك. لكن يبدو أن الوقت قد فات على تدخل إسرائيل في الوضع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]