الشريط الأخباري

مدينة شيراز ..عروس المدن الايرانية

موقع بكرا
نشر بـ 04/01/2016 11:50 , التعديل الأخير 04/01/2016 11:50

شيراز عروس المدن في ايران ببساتينها وجنيناتها الرائعة الجمال، وبتاريخها القديم الذي يعود الى عصور ما قبل الميلاد، وجاء ذكرها في ألواح من الطين في خزينة قصر الملك جمشيد، وقد ازهرت بعد الاسلام، ووصلت الى الذروة في العهدين الصفوي والزندي، لمدة طويلة انتقاها (كريم خان زند) احد حكام الدولة الزندية عاصمة لإيران، وتشهد ابنيتها الأثرية على قدمها.

كما ولد ودفن فيها فطاحل الادب والثقافة الاسلامية من جملتهم الشاعران حافظ وسعدي، وتشتهر أيضاً بالحدائق والزهور. وسميت (بدار العلم) نظراً لعراقتها العلمية والثقافية، ولها جاذبية مميزة مما جعل المؤرخين والسوّاح يكتبون عن محاسنها الكثير، وبصنّفونها في مقدمة المراكز السياحية في ايران.

تعد مدينة شيراز مركزاً لمحافظة فارس، وتقع على بقعة خضراء من الجبل المسمّى بـ(الله اكبر) وبارتفاع 1540 متراً فوق سطح البحر وتبلغ مساحتها 220 كيلومتراً مربعاً.

يعود تاريخ تأسيس هذه المدينة إلى آلاف السنين قبل الاسلام، كما أثبتت ذلك الآثار التاريخية الموجودة في أطراف شيراز، إلا أن الظهور الفعلي للمدينة يعود إلى العهد الاسلامي، حيث إن أعمال التنقيب الأثري والاستكشافات التاريخية التي تمت في أطلال قصر أبو نصر (يبعد عدة كيلومترات إلى الشرق من شيراز) والمسكوكات التي تمّ العثور عليها في هذه المنطقة، تثبت أنه كان هناك مدينة باسم شيراز تبعد عن المدينة الحالية بعدّة كيلومترات، هذه المدينة شُيّدت في عام 74 هجري، وقد تمّ تشييدها كغيرها من مدن المحافظة بشكل دائري.

وواصلت تطورها وتوسعها إلى أن أمست اليوم مركزاً لمحافظة فارس، ومركزاً للعديد من المؤسسات العلمية والصناعية والاقتصادية فيها .

تتميز مدينة شيراز كغيرها من المدن المهمة في إيران بأنها تضم العديد من الأماكن التاريخية والأثرية المهمة اذ عُرف الإيرانيون منذ القدم باهتمامهم الكبير بالمساجد والتأكيد على بنائها وفقاً للفن المعماري الاسلامي، فضلاً عن اهتمامهم بدَورها كمراكز للعبادة واجتماع الناس وحلّ مشاكلهم الحياتية.

ومن اهم هذه المساجد في شيراز. مسجد (الجامع العتيق)، مرقد السيد مير أحمد (شاه چراغ) وهو السيِّد الأمير أحمد بن الإمام الكاظم(ع) وشقيق الإمام الرِّضا(ع)، مسجد نو (المسجد الحديث). وتُعرف مدينة شيراز بسوقها التاريخي القديم المسمى (سوق وكيل) والذي شُيّد قبل حوالى قرنين من الزمان من قبل مؤسس السلالة الزندية (كريم خان زند) الملقب بـ(وكيل الرعايا)، وهو يعتبر من روائع الهندسة المعمارية للقرن الثاني عشر الهجري ويتشكل من عدد كبير منالأحجار المتداخلة والأقواس المسقوفة والأروقة المتزاحمة مع بعضها والممرات الملتوية.
المعالم المعماريّة في شيراز.

باسارغاد: (باساركاد) هي مدينة في فارس القديمة كانت أول عاصمة للأخمينيين في أيّام كورش الكبير (سايروس)، وتقع هذا اليوم في مقاطعة سعادت شهر.

من آثارها قصور وقبر (كورش الكبير =كوروش بزرك). هي اليوم موقع أثري هام وأحد مواقع منظمة اليونسكو للتراث العالمي.

تقع على بعد 87 كم شمال شرق برسيبوليس، في محافظة فارس في إيران. بناها كعاصمة كوروش الكبير في حوالى 546 قبل الميلاد وظلت عاصمة لفارس حتى بنى داريوش الكبير العاصمة برسيبوليس.

برسبوليس: (برسبوليس= تخت جمشيد) هي عاصمة الإمبراطورية الأخمينية (550-330ق.م). يبعد هذا الموقع مسافة 70 كم شمال شرق مدينة شيراز في محافظة فارس في إيران.

في الفارسية الحديثة، يعرف هذا الموقع باسم تخت جمشيد (أي عرش جمشيد) أو پارسه.

أقدم بقايا هذا الموقع يعود تاريخها إلى 515ق.م. يدعى هذا الموقع عند الفرس القدامى باسم پارسه، والتي تعني "مدينة الفرس".

وقد تم إعلان تخت جمشيد كموقع للتراث العالمي من قبل اليونسكو.

الأدلة الآثارية تثبت بأن أولى بقايا هذا الموقع قد تم إنشاؤها في عام 515ق.م. عالم الآثار الفرنسي، رينيه غودار، الذي قام يالتنقيب في الموقع في بداية العقد الرابع من القرن السابق، افترض أن كورش الكبير قام باختبار موقع تخت جمشيد، لكن دارا الأول هو من قام ببناء المصطبة والقصور العظيمة.

وقد أمر دارا الأول ببناء قصر آبادانا وقاعة المجلس (القاعة ذات الأبواب الثلاث)، وخزانة الدولة وما حولها. وقد تم إنهاؤها في عهد إبنه، الملك خشايار الأول. والعديد من المنشآت تم بناؤها على نفس المصطبة إلى حين سقوط السلالة الأخمينية. 

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك

أضف تعليق

التعليقات