الشريط الأخباري

الجنس, نعمة وليس نقمة!

بقلم: مي أحمد صباح أغبارية
نشر بـ 08/03/2015 12:31 , التعديل الأخير 08/03/2015 12:31

الجنس, غريزة انسانية ونعمة ربانية, لكن مجرد سماع هذه الكلمة ينبع مفهوم لا يتقبله الكثير! تُعتبر كلمة "الجنس" كلمة محرّمة دينيا في عقول البعض كونها تتناقد مع العادات والتقاليد الإجتماعية او كونها العيب في ذاته داخل بيوتنا العربية, أيضا لكونها كلمة تهز عروش شرف العائله للكثير, وتعتبر من المحظورات في الحديث. نفتح من منبرنا هذا الموضوع الشائك بشكل علمي وديني بحت.

ان عملي في مشفى رمبام دفعني للتحدث عن المشاكل الجنسية التي تملأ الكثير من البيوت, ففي المشفى مركز خاص يعمل على علاج المشاكل الجنسية والتي تحدثنا عنها مع طاقم العيادة المختصة في الوظائف الجنسية لدى المرأة, والذي أعرب لنا بأن الخوف والأوجاع هما اكثر الحالات التي تعالج في العيادة النسائية. فما يجب على المرأة هو التعرف جيدا على نفسها وان تكون على ثقافة كاملة وصحيحة عند الزواج, اضافة الى ذلك, يجب ان تتوجه للعيادة اذا احست بأي آلام اثناء علاقتها مع زوجها, فالعلاج في بعض الاحيان يكون بسيط وغير معقد.

علاوة على ذلك, يؤكد لنا أطباء الطاقم في المركز بأن التعليم الجامعي او جيل الزواج لا يعدان عاملان مساعدان للتثقيف الجنسي, فهذا الامر يرجع للتربية في البيوت والمدارس, حيث ان هناك نقص في الوسط العربي في التوعية المختصة بهذا الموضوع, ويضيف لنا المختصون: "ان مشاكل الخوف التي نعالجها تنبع فقط من قلة الوعي".

ان الغريزة الجنسية طاقه خلقها الله عز وجل ويجب إفراغها, وان عدم حدوث ذلك يؤدي الى اضطرابات في الحاله الجسمانية والنفسية للإنسان. العلاقة الجنسية الصحيحة هي علاقة بين زوجين يجب ان تتم باتفاق كلا الطرفين ورضاهما ويجب ان تتم بتبادل المشاعر وليس بالغصب او عدم الرضا والخجل, فان الله عز وجل اوجد و شرع هذه العلاقة, فلا حاجه عزيزي القارئ للتعامل مع زوجتك بمنطق الحاجه فقط ولإشباع رغبة فورية, ولا حاجه سيدتي الفاضلة وضع نفسك في خانة العمل وأشغال البيت فقط, فعدم وجود علاقة حميمة بين الزوجين بشكل منطقي وكافي يؤثر على طبيعة العلاقة بين الزوجين وعلى مجرى الحياة الزوجية من عدة جوانب أخرى مما يؤدي ذلك لفتور العلاقة الطبيعية.

ولان الديانات السماوية اعطت موضوع الجنس اهمية نرى قول الله تعالى في سورة المؤمنون: "والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين"
وقال ايضا: "نساؤكم حرث لكم" [ سورة البقرة الآية 223 ]
وفي الكتاب المقدس (الانجيل):
"اِلْتَذَّ عَيْشًا مَعَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَحْبَبْتَهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاةِ بَاطِلِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ إِيَّاهَا تَحْتَ الشَّمْسِ، كُلَّ أَيَّامِ بَاطِلِكَ، لأَنَّ ذلِكَ نَصِيبُكَ فِي الْحَيَاةِ وَفِي تَعَبِكَ الَّذِي تَتْعَبُهُ تَحْتَ الشَّمْسِ".

الغريزة الجنسية

لم تخلق الغريزة الجنسية لنهملها او لنتجاهلها او لنعتاب بها، فالجنس من النعم التي منّها الله سبحانه وتعالى على عباده لإشباع شهوة العبد ولزيادة النسل والتكاثر بين الناس, لكن للأسف في مجتمعنا للعربي هذا الموضوع يؤخذ على الهامش وينظر اليه بمعنى العيب او الحرام ويشدد بعض الاهل على ابناءهم وبناتهم بالخصوص بعدم ايجابهم لأسئلتهم المنطقية بل يتم التجاهل والتجاهل حتى يصل الولد او البنت لجيل يحتاج بها لان يعرف معنى هذه العلاقة, فما يحدث ان البعض يلجئون ويتوجهون لمصادر غير صحيحة وغير آمنة للبحث عن اجابات لتلك الاسئلة المغروزة بداخلهم, الامر الذي يؤدي لاكتساب معلومات خاطئة! أن عدم الوعي والإحراج الموجود في غالب وسطنا العربي في المواضيع الجنسية يولد الكثير من المشاكل النفسية, الفيزيولوجية, والأجتماعية, خاصة لدى الفتيات, فالبعض منهن يدخلن ما يسمّى القفص الذهبي دون معرفة كافة المعلومات والتحضيرات لهذا الزواج, فينشأ لديهن الخوف, مما يتسبب ذلك ببداية تلك المشاكل التي تحتاجُ العلاج.

الخطورة الأكبر تكمن في عدم توجه الكثير من ابناء مجتمعنا رجالا ونساء الى فحص او كشف طبي بل تستمر الحياة الزوجية مع وضع هذا الموضوع على الهامش, مما يؤدي ذلك لمشاكل عدة أساسها فتور العلاقة وفي حالات معينة يصل الموضوع الى الطلاق.
من هنا نناشد الاهالي بعدم الحرج بالتحدث مع اولادهم بهذا الموضوع وأن يجيبوا على أسئلة أولادهم بالشكل الصحيح والملائم لجيلهم, بذلك لا يترك فراغ دون اجابات لديه, ايضا من المفضل ان تكون هناك حصص في المدارس, نشاطات او فعاليات تتحدث عن الموضوع لطلاب الثانويات لكي تُبنى لديهم ثقافة جنسية بشكل صحيح.

العيادة لعلاج الاضطرابات الجنسية في رمبام

من الجدير بالذكر بان العيادة لعلاج الاضطرابات الجنسية لدى النساء والرجال اقيمت في مشفى رمبام منذ حوالي 17 عام, وتعتبر العيادة الاولى والاكبر في البلاد. تعالج العيادة المختصة بالوظائف الجنسية لدى النساء عدة مشاكل منها: انخفاض في الرغبة الجنسية, انخفاض في المتعة الجنسية او الافتقار في النشوة الجنسية, اوجاع في العضو التناسلي الانثوي, اوجاع خلال العلاقة الجنسية, الاكتفاء الجنسي, مشاكل تخص العلاقة الحميمية ومشاكل جنسية اخرى متعلقة بالعلاقة بين الزوجين.

يشمل العلاج الطرق المعتادة والتي هي عن طريق الحبوب او العلاجات الهرمونية, والتي تتطلب تلائم لكل فرد وآخر, بالإضافة الى ذلك, هناك خدمات استشارية متخصصة لعلاج المشاكل الجسدية والنفسية, كما تقدم العيادة خدمة الاستشارة قبل الزواج, فمن الممكن ان يتوجه اي زوجين مقدمين على الزواج للتثقف جنسيا بشكل صحيح.

يشمل طاقم العيادة اطباء, ممرضين وممرضات, مختصون في علم الجنس والعلاجات الطبيعية بمجال مشاكل العجز الجنسي لدى النساء والذين يأتون من اقسام المسالك البولية, امراض النساء, علم الجنس والعلاج الطبيعي. جميع افراد الطاقم مدربين وذوي خبرة في تحديد مصدر المشكلة بشكل متطور وفي ايجاد العلاج المناسب للشخص.

ما يجب تذكره دائما هو عدم الخجل في هذا الموضوع وعدم التردد أبدا في التوجه للعيادة لأخذ المعلومات او لتلقي العلاج اذا كانت هناك أي مشكلة, فهذا هو المكان الصحيح والآمن.

لأي معلومات او استفسارات يمكن الاتصال بالعيادة.
هاتف: 048543877

 

أضف تعليق

التعليقات

عنننجججددد بببسسسططططللل بجججنننننننننننننن ........................................................................................................................................................................... .
SEWAR GHAZALEEN - 03/09/2015 08:58