الشريط الأخباري

أن تكون أكثر

ميسون زعبي،موقع بكرا
نشر بـ 17/01/2014 16:00 , التعديل الأخير 17/01/2014 16:00

 "ان تكون اكثر" هو عنوان المدونه الشعريه للكاتبه والاعلاميه نداء يونس (رام الله ) وهي تجربتها الأولى، وهي ثمرة اصغائها لنبضات قلبها الشعرية.

اللون بالنسبه لها الحياة والحب والوجود ترفض العيش بدونه لكي تكون حيّه واضحه وصاحبه قرار... لونها المفضل والخاص هو البنفسجي كونه دافئا عميقا... يعتبر اللون شيئا اساسيا في ديوانها بين الروح والجسد والقيم الموجوده داخلنا...اعطت لافكارها لونا اكبر من خلال الجرأه وتعتبرها اجمل تجربه في حياتها رغم ندمها انها تأخرت في الكتابه.  

من هي نداء يونس؟

نداء يونس من مواليد طولكرم عام 1977  اعلاميه، كاتبه ومترجمه فلسطينيه منذ 14 عاما,عضو اتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين وعضو نقابه الصحفيين وعضو في الملتقى الثقافي الفلسطيني وعضو في هيئات عامه ومجلس اداره لعدد من المؤسسات وناشطه اجتماعيه، أم لثلاثه اطفال عمر رغد وزينه .

ما لفت انتباهي المزج بين عنوان الديوان والالوان على صفحه الغلاف، " ان تكون اكثر"، وارتأيت  مقابلتها للحديث عن الديوان،  بدأت حديثها:" كلام القلب كبير وكثير ومتعب في نفس الوقت ونحن اعتدنا على رفض الاصغاء له وفي الوقت الذي قررت الاصغاء له، وجدت نفسي احقق ابداعا والطموح الى ان تكون اكثر " ، بهذا الشعور بدأت الكاتبه الحديث عن ديوانها الشعري الذي صدر هذا الاسبوع في رام الله .

" أن تكون أكثر " 

"ان تكون أكثر "  مكون من اربعه ابواب لكل واحد منها عنوان ويطرح الباب موضوعا مختلفا عن الاخر, عكست الشاعرة نداء فيها افكارا مختلفه مع الحيره التي رافقتها والتي  اعتبرتها حيره تعكس حقيقه وقضايا أكثر من خلال الجرأه ,الفكره ,اللون , وتشعر نفسها الكاتبه متصوفه ,مشتته , مجنونه, طائشه ضائجه وتسأل كثيرا  .

"ثنائيات" 

ثنائيات هو عنوان الباب الأول  وفيه اشتغلتُ على هندسة القصائد بطريقة جديدة اضافة الى المواضيع الجديدة او الاشكالية التي تناولتها مثل قصيدة "فزاعة"  التي تصف حال المحبوبة عندما يتركها حبيبها , وتبدأ ب "خسرتَ روحها لم يبق سوى القش"،  ومن ثم حالة الحب في قصيدة "كريستال" حيث تقول الكريستالة للضوء "دوني تختفي في التيه ويد الزجاج الوحيدة لا تكفي فلنتحد" 

 الصداقة بين حب حيث لخصتها ب " ضمة محب وسلام الغريب"، العودة من الموت لاجل من نحب وتجربة الممكن دون الحب في قصيدة شيء ولا اثر , ويرتكز هذا الباب على التكامل بين عناصر مختلفة مثل الحب والموت، العاشق والمعشوق الكثرة والزيادة في الكثرة، نسبية الزمن وقيمته لدى المحبين الحب والصداقة بعد الحب، اللون وعدمه وغيرها وهو اكبر ابواب الديوان . 

" ما قل من الكلام"

 ما قل من الكلام هو بالباب الثاني للديوان , يحتوي على عدد من القصائد القصيرة التي تعرض لعدد من المواضيع بشكل مكثف فائق الدقة ويتميز بوحدة الفكرة لكل قصيدة واستقلاليتها وكثافة التصوير وغرابة الصور . 

 " كأنه وطن "

وليس هذا الباب عن الوطن بشكل مباشر,  فقد تناول كل ما يمكن ان يكون وطنا مثل الحب في قصيدة "حب اتاني" والشاعر في قصيدة "محمود درويش" والموت الذي سنسكنه او يسكننا طويلا في قصيدة "الموت" والوطن الذي يعيث فيه تجار الدين فسادا ويحولونه الى وطن اجباري في قصيدة "اجنحة" ورحلة اللجوء والمنافي التي بدأت بخطوة واحدة اصبحت وطنا، حيث استعرضت القصيدة خطوات وما الذي قالته الخطوات لاصحابها في طريقم الى مخيمات اللجوء . تكمل حديثها قائله : " الحب جعل حياتي حلوه تحت الاحتلال , حب اتاها بين الحجاره والرصاص " 

"الكوريدا"

صمم هذا الباب من  فعل الحركة والاستمرار وعدم انتهاء الحالة حيث عرض هذا الباب لقصيدة رغبة في اطار نص دمج الشعر بالنثر بلغة راقية واجراس الضوء التي تحمل بعدا فلسفيا وجوديا ويبحث عن علاقتي بنفسي  في محاولة ارتقت بالحيرة والسؤال الى عرض فلسفه  وجودي للانا وتوجت قيمة اللون في وجودي  " ليتني بنفسجة/ من يفهم اللحن الليلكي في عزفه المنفرد/ سوى الموتى" وعلاقتي  باللغة فهي " راعية حروف" " لا ظل (لها) سوى المعنى" والاشياء " لم تختلف الاشياء"

ويختم الديوان بقصيدة تستحضر البحث عن الذات من خلال اسقاط مفاهيم صوفية عليها لتصل الى اجوبة فكما قالت " هي اسئلة" تطالب من خلالها بتنطيم علاقتنا مع الاشياء وتختتم "اجابة واحدة تكفي/ لا لشيء سوى/ اعادة ترتيب الاسئلة" وهنا تبرز قيمة السؤال كقيمة وجودية رئيسة لا تسكتها الاجابات بل تدفع الى المزيد منها بطريقة اخرى اكثر تنظيما وهندسة وخارجة عن الاعتياد والقبول الزائف بالاشياء.

وعن الشعر والكتابه بالنسبه لها قالت  ان أرسم عالما كاملا بالكلمات وانأدخل  الناس لهذا العالم عبر الكلمه والوصف وأخلق مسرحا وأكرس  مكانا للناس للعيش على خشبه هذا المسرح, فلم أكن قصيره النفس خلال التأليف وتكثيف الفكره  .

أنهت حديثها : " ما زلت  خائفه الا أكون أكثر لانني أشعر نفسي واقفه  على قمه هرم ,  لي  رساله واضحه من خلال الديوان أوجهها  " اسمع قلبك ولا تخف وحتى لو أخطأت , لا تخف من الخطأ , القلب يعطينا رساله وكلام جميل ,  لكننا منشغلون عنه لانشغالنا في الحياه لنثق في القلب ونخاطبه ونستمر في البحث الى ان نكون أكثر .

أضف تعليق

التعليقات