السؤال:

هل من الممكن أن تساعديني مع ابني (سنة و10 شهور)؟ أسنانه تآذت. نصحني طبيب الأسنان منعه من تناوله الحليب بالقنينة. هو لا ينام من غير قنينة الحليب. هو متعلق فيها كثيرا. لقد حاولت مرارا ولكنني ما قدرت. ما هي الطريقة التي تجعله يبعد عنها ولا تبقى بفمه أغلب ساعات نومه؟ إذا سمحت ساعديني وشكرا.

الجواب:

إن سبب توجهك إليّ هو ضرر أسنان طفلك. أخذك القرار بالاستشارة هو دليل على صعوبة في اختيار الأسلوب التربوي المناسب. 

كيف تعرف الأم عن عادة طفلها غير المستحبة والضارة؟

التعلق بسلوك مثل مص قنينة الحليب أثناء نوم طفلك هو عادة ضارة وغير مستحبة. تعلق طفلك بعادة مص القنينة أصبحت سلوكه الدائم. تكرار المص أثناء النوم أصبح حاجة لأنه اعتاد عليها ومنحته الراحة. 

كيف يمكن للأم أن تنتزع عادة غير مستحبة من غير أن يتأثر طفلها؟

مستحيل. لأن التأثر لا بد منه. ما يعزي هو بأن التأثر مؤقت. ما يساعده عند انتزاعها هو الاستبدال الترغيبي. أي أستبدال عادة غير مستحبة بعادة مستحبة. استخدام الاستبدال الترغيبي يعني وعده بمكافأة عاطفية، مادية أو ذهنية أثناء محاولاته التغلب على العادة غير المستحبة. من المهم الثبات على قرار الاستبدال بالرغم من تعبيره عن ألم. الترغيب الاشتراطي أثناء عملية الفطام الصعبة يعوضه قليلا.

هل ألم الاستبدال ينطبق أيضا على البالغين؟

بالطبع. إنتزاع العادة أي الفطام يرافقه ألم. حين يقرر البالغ المدخن أن يقلع عن عادة التدخين أو البدين الذي يقرر أن يبدأ بحمية أو... أية عادة يقرر صاحبها الاقلاع عنها لا بد من الشعور بالعذاب، القهر، العصبية. 

ما يساعد الكبار أثناء فترة انتزاع العادة أو الفطام هو استبدالها بلهو بحاجة ترغيبية، مثل رفقة مسلية، علكة تلهي عن العادة. النجاح بالتغلب على العادة هو بعد مرور أول ساعات ثم أيام إلى أن تضعف العادة تدريجيا وتتلاشى ويسيطر قرار الفطام.

هكذا أيضا مع الطفل الذي اعتاد على سلوك ضار وغير مستحب. منع قنينة الحليب عن طفلك أثناء نومه سوف تجعله يصرخ، يغضب ويتعصب.

كيف التعامل عند انفعال طفلك أثناء الفطام؟

توقع الأهل ألم طفلهم المؤقت سوف يهون عليهم الثبات على القرار. هم عرفوا ما سوف يواجههم. جو البيت الهادئ والمرح يساعد. أثناء الثبات على القرار يحتاج الطفل لأهل غير منفعلين، غير مضغوطين، صبورين وهادئي الأعصاب. يحتاج الطفل لكثير من بدائل، مثل سرد قصص مناسبة ( أسنان كُشْكُشْ)، جائزة ترضية، امتداح، لهو جسماني- حركي.

الأنشطة الحركية سوف تتعب جسمه وتنهكه. بعد أخذه حمام ماء دافئ ووجبة عشاء مغذية سوف يخلد للنوم. 

انتظار الرغبة الموعود فيها يقوي ثبات الطفل على الاستبدال. يوما بعد يوم( مدة أقصاها 21 يوما) سوف يتخلى عن مص القنينة لينام كما باقي الأطفال بجيله من غير الاتكال على حاجة ترغيبية وبالتوفيق. 

إنضموا الى صفحتي على الفيسبوك "الهام دويري تابري "لتلقّي أسئلتكم وللمزيد من التواصل. 
عنوان موقعي الاكتروني: www.darelham.com
عنوان بريدي الإلكتروني: [email protected]
لتعيين موعد زيارة للاستشارة التربوية الفردية، الاتصال على رقم هاتف: 6014425-04

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]