السؤال:

أنا فتاة وعمري 13 عاما. أشعر بأنني ضعيفة الشخصية وفاقدة الثقة بنفسي. ما يزعجني هو أنني لست قنوعة وأغار كثيرا. أغار من بيوت الناس الفخمة والغاليه وأشعر بالقهر من ركوبهم سيارات من الوكاله. أنا لست قنوعة ودوماً اطلب المزيد مع أن أهلي لا يحرمونني من شيء. كل ما أطلبه منهم يلبوه. أنا عصبية جدا وأبكي على كل شيء ودائما زعلانة وعابسة. أخجل أن أمشي بالشارع وأستحي من الدخول لشراء حاجة من دكان. أنا دوما قلقة وأحسب حساب حكي الناس قبل أن أفعل أي شيء. كيف يمكنك مساعدتي؟ 

الجواب: 

أعجبت بوصفك الحقيقي والصادق لشخصيتك. أنت فتاة خاصة وتتميزين على الأخريات.
أحترم شفافيتك وعفويتك.

هل وعيك لمشاعرك هو حالة فردية؟

كل ما وصفته عنك من مشاعر هو حالة عامة وموجودة فينا جميعنا. 
كلنا نحسب ألف حساب للناس.
كلنا نلاحظ ما عند الآخرين من أملاك وتجديدات.
كلنا نحب أن نمتلك الأفضل.
كلنا نتلقى بامتعاض انتقادات وآراء الغير التعجيزية.
كلنا خجولون في كثير من الحالات.
كلنا بداخلنا يوجد ذئب شرير.
صفاتك التي ذكرتها هي صفاتنا جميعنا.
الفرق بينك وبيننا هو جرأتك وعفويتك.
أقدّر لك صراحتك ووعيك لتلك المشاعر غير المستحبة فينا جميعنا.
أحترم اعترافك وقدرتك على توضيح ما تعانين منه.

هل يوجد أناس جريئون وأطياب النفس؟

أنت إنسانة خاصة وذات شخصية مميزة.
بالطبع سوف تتساءلين:
ولكن كيف نلاحظ وجود أناس جريئين؟
كيف نلاحظ أناسا يحبون لغيرهم ما ليس لديهم؟
كيف إذن يوجد أناس أطياب النفس والأخلاق؟
نعم تلك الناس هي موجودة وكثيرة أيضا.
أليس هم بشر مثلنا؟
لماذا هم يتميزون بصفات راقية ومستحبة؟

هل بمكن غربلة المشاعر؟

إن هؤلاء الناس عرفوا بأن المشاعر هي ملك صاحبها.
هو الذي يسمح لمشاعر الشر، الخبث، اللؤم، الغيرة، الحسد... بالتغلب على مشاعره.
هو الذي يسمح بدخولها إلى قلبه لأنه هو الذي يتلقى اشاراتها.
هو الذي يقرر لها التطور والنمو بداخله وحتى أنه يسمح لها بالسكنى فيه على الدوام.
أما الانسان اليقظ ( مثلك) الواعي لما يشعر به فسوف يقرر ضبط تقدمها نحو جسده وسوف يمنعها من الدخول إلى قلبه. الضبط والسماح هي ردود فعل نتحكم بها وهي تحت أمرنا.
نحن نقرر لنا نوع مشاعرنا، خاصة إذا كنا واعين لها ( مثلك).
من اليوم فصاعدا أنت التي سوف تسمح بدخول الشعور غير المستحب أو تمنع اختراقه قلبك.
بمقدورك استدعاء الاكتئاب وبمقدورك صده وطرده.

هل بمقدورك اختيار ما يسعدك؟

هذا الأمر هو تابع لقرارك الذاتي.
الشخص الذي يريد أن يشعر بالحزن والاكتئاب سوف يختار أخبار المصائب، الحوادث الكارثية، مسلسلات الألم، الشؤم للناس...
الشخص المتفائل هو الذي سوف يختار له الطاقات الإيجابية وسوف يغربل أحداث يومه.
يفتش له عن نكتة، حالة مضحكة أصحاب ورفقة مرحة، أخبار سعيدة...
من اليوم فصاعدا أنت هي صاحبة القرار.
نوع مشاعرك هو تحت تسلطك.
من اليوم فصاعدا سوف تراقبين كل ما يجري معك من أحداث، مسلسلات، حكايات، أنماط أشخاص، أصدقاء... وسوف تقررين لك تصفية ما يمتعك ويضحكك.
أنت هي سيدة نفسك وقلبك.
ما رأيك؟

إنضموا الى صفحتي على الفيسبوك "الهام دويري تابري "لتلقّي أسئلتكم وللمزيد من التواصل. 

عنوان موقعي الاكتروني: www.darelham.com
عنوان بريدي الإلكتروني: [email protected]
لتعيين موعد زيارة للاستشارة التربوية الفردية، الاتصال على رقم هاتف: 6014425-04

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]