موقع "تذكرتي" يطلق صندوق الأثر الثقافي لدعم الجيل الجديد من الإبداع العربي
17:27
هبة الرايات السوداء تصدح في عقر تل ابيب بقلم: وفاء زعبي مساء السبت 31/1 تحولت شوارع تل أبيب إلى عروق تنبض بالقهر والأمل معاً. من "ميدان المتاحف" وصولا الى "ميدان هبيما"، امتد بحر بشري لم تشهده المدينة منذ سنوات، زحفاً من الجليل والمثلث والنقب، في تظاهرة "الأعلام السوداء" التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا، لتعلن أن الصمت قد كُسر، وأن الدم الذي يقطر من مدننا وقرانا العربية قد فاض به الكيل. حين تستيقظ الجماهير للمطالبة بحقها لم تكن الحافلات التي توافدت بانتظام من البلدات العربية مجرد وسيلة نقل، بل كانت قوافل لترميم الهوية المسلوبة والأمن المفقود. أكثر من 100,000 حنجرة صدحت في "عقر البيت"، ليس فقط احتجاجاً على رصاص الجريمة المتفشية، بل رفضاً لسياسات ممنهجة جعلت من العربي هدفا سهلا في غابة من الإهمال الأمني والتمييز العنصري. ارتفعت الأعلام السوداء لتكون رمزاً للحداد الوطني على أرواحٍ أُزهقت بدم بارد، وصرخةً بليغة تُلخص سواد المرحلة. كانت تلك الرايات ترفرف بتثاقل، كأنها تحمل وزر الأمهات الثكالى وآهات الآباء الذين فقدوا فلذات أكبادهم تحت مقصلة "الخاوة" وعصابات الإجرام. من سخنين إلى تل أبيب: شعلة لن تنطفئ هذا الحراك لم يولد من فراغ، بل هو الامتداد الطبيعي لتلك الشعلة التي أضاءت ليل سخنين، وانتفضت في طمرة، لتصل اليوم إلى تل أبيب. وكما قال منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، بنبرة واثقة: "المظاهرة اليوم هي مجرد البداية، الجمهور العربي استيقظ". نعم، هو استيقاظ الوعي المدني الذي يدرك أن الحق في الحياة هو أقدس الحقوق. بينما كانت الهتافات تزلزل الأركان بعبارة "الشعب يريد إسقاط نتنياهو"، كان المشهد يختزل صراعاً وجودياً ضد نظام يكرس "النرجسية الإثنية"، ويسعى لصهر المجتمع العربي وتهميشه. ولعل أبلغ ما قيل على لسان علي زبيدات "لن ندفع الخاوة" وهو ما جسدته الجموع التي احتشدت من بلدان وفئات مختلفة التي تحمل رسالة للسياسات التي تغض الطرف عن سياسة قاعس الشرطة الممنهج في أخذ دورها للحد من الجريمة مجتمعنا الفلسطيني بالداخل. هل هو الربيع العربي المنشود؟ في خضم هذا الزلزال الصادح لا يسعني إلا أن أتساءل بقلبٍ يملؤه التوجس والرجاء: هل نعيش اليوم بوادر "ربيع عربي" من نوع آخر؟ ربيع يزهر في الداخل الفلسطيني ليس بالبارود، بل بالإرادة المدنية السلمية؟ هل تنجح هذه الصحوة في لجم آلة الموت وإعادة السلم الاجتماعي إلى أزقتنا؟ قد يقول البعض إنني مفرطة في التفاؤل، لكن اختيار تل أبيب كمنصة لهذا الاحتجاج هو بحد ذاته إنجاز استراتيجي. لقد أُجبر من أغلق أذنيه لسنوات على سماع أنين الضحايا. إن نقل "صرخة الوجع" من الهامش الجغرافي إلى المركز السياسي والاجتماعي للجمهور اليهودي هو اختراق لجدار الصمت والإنكار. ومشاركة الشارع اليهودي - وإن كانت جزءاً لا يزال يحتاج لتعزيز - تعكس إدراكاً بأن الحريق إذا استمر في بيوتنا، فلن تنجو منه ضواحيكم. ليست مجرد لحظة عابرة إن هذا الحدث يجب ألا يكون حدثاً عابراً. نحن أمام لحظة فارقة تتطلب تغييراً دراماتيكياً في قواعد اللعبة. إنها بداية تأسيس لدولة المساواة الحقيقية، لا الدولة التي تمارس التفوق العرقي وتترك مواطنيها العرب فريسة لشراك العنصرية والإجرام. لقد رُفعت الراية السوداء لتعلن نهاية عهد الاستكانة، وبداية عهدٍ ننتزع فيه أمننا انتزاعاً، ونطهر فيه شوارعنا من دنس الجريمة ومن غطرسة النظام الذي استرخص دمنا.
17:02
لابيد يطرح مشروع قانون لتصنيف قطر دولة عدو في إسرائيل
16:54
كفركنا: اصابة متوسطة لشاب بحادث عنف
15:00
اعتقال سائق دراجة نارية متهور في الناصرة بعد مطاردة خطيرة
15:00
نتنياهو في كريات شمونة: "لن يُسمى هذا المكان بعد الآن 'كريات كاتيوشا' أو 'كريات حزب الله'"
13:08
طمرة: ناشطو نقف معًا ينقلون للناس دعوة العائلات الثكلى للمشاركة بيوم التشويش القُطري في 10.2
12:30
ناردين أرملي تطلق دعوة غير مسبوقة: إضراب مالي شامل يشلّ البنوك والأسواق غدًا الاثنين
12:30
توغل إسرائيلي جديد في جنوب لبنان وتفجير منزلين
12:30
خامنئي: على الأمريكيين أن يعلموا أنه إذا أشعلوا حربا فستكون إقليمية
موقع "تذكرتي" يطلق صندوق الأثر الثقافي لدعم الجيل الجديد من الإبداع العربي
17:27
هبة الرايات السوداء تصدح في عقر تل ابيب بقلم: وفاء زعبي مساء السبت 31/1 تحولت شوارع تل أبيب إلى عروق تنبض بالقهر والأمل معاً. من "ميدان المتاحف" وصولا الى "ميدان هبيما"، امتد بحر بشري لم تشهده المدينة منذ سنوات، زحفاً من الجليل والمثلث والنقب، في تظاهرة "الأعلام السوداء" التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا، لتعلن أن الصمت قد كُسر، وأن الدم الذي يقطر من مدننا وقرانا العربية قد فاض به الكيل. حين تستيقظ الجماهير للمطالبة بحقها لم تكن الحافلات التي توافدت بانتظام من البلدات العربية مجرد وسيلة نقل، بل كانت قوافل لترميم الهوية المسلوبة والأمن المفقود. أكثر من 100,000 حنجرة صدحت في "عقر البيت"، ليس فقط احتجاجاً على رصاص الجريمة المتفشية، بل رفضاً لسياسات ممنهجة جعلت من العربي هدفا سهلا في غابة من الإهمال الأمني والتمييز العنصري. ارتفعت الأعلام السوداء لتكون رمزاً للحداد الوطني على أرواحٍ أُزهقت بدم بارد، وصرخةً بليغة تُلخص سواد المرحلة. كانت تلك الرايات ترفرف بتثاقل، كأنها تحمل وزر الأمهات الثكالى وآهات الآباء الذين فقدوا فلذات أكبادهم تحت مقصلة "الخاوة" وعصابات الإجرام. من سخنين إلى تل أبيب: شعلة لن تنطفئ هذا الحراك لم يولد من فراغ، بل هو الامتداد الطبيعي لتلك الشعلة التي أضاءت ليل سخنين، وانتفضت في طمرة، لتصل اليوم إلى تل أبيب. وكما قال منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، بنبرة واثقة: "المظاهرة اليوم هي مجرد البداية، الجمهور العربي استيقظ". نعم، هو استيقاظ الوعي المدني الذي يدرك أن الحق في الحياة هو أقدس الحقوق. بينما كانت الهتافات تزلزل الأركان بعبارة "الشعب يريد إسقاط نتنياهو"، كان المشهد يختزل صراعاً وجودياً ضد نظام يكرس "النرجسية الإثنية"، ويسعى لصهر المجتمع العربي وتهميشه. ولعل أبلغ ما قيل على لسان علي زبيدات "لن ندفع الخاوة" وهو ما جسدته الجموع التي احتشدت من بلدان وفئات مختلفة التي تحمل رسالة للسياسات التي تغض الطرف عن سياسة قاعس الشرطة الممنهج في أخذ دورها للحد من الجريمة مجتمعنا الفلسطيني بالداخل. هل هو الربيع العربي المنشود؟ في خضم هذا الزلزال الصادح لا يسعني إلا أن أتساءل بقلبٍ يملؤه التوجس والرجاء: هل نعيش اليوم بوادر "ربيع عربي" من نوع آخر؟ ربيع يزهر في الداخل الفلسطيني ليس بالبارود، بل بالإرادة المدنية السلمية؟ هل تنجح هذه الصحوة في لجم آلة الموت وإعادة السلم الاجتماعي إلى أزقتنا؟ قد يقول البعض إنني مفرطة في التفاؤل، لكن اختيار تل أبيب كمنصة لهذا الاحتجاج هو بحد ذاته إنجاز استراتيجي. لقد أُجبر من أغلق أذنيه لسنوات على سماع أنين الضحايا. إن نقل "صرخة الوجع" من الهامش الجغرافي إلى المركز السياسي والاجتماعي للجمهور اليهودي هو اختراق لجدار الصمت والإنكار. ومشاركة الشارع اليهودي - وإن كانت جزءاً لا يزال يحتاج لتعزيز - تعكس إدراكاً بأن الحريق إذا استمر في بيوتنا، فلن تنجو منه ضواحيكم. ليست مجرد لحظة عابرة إن هذا الحدث يجب ألا يكون حدثاً عابراً. نحن أمام لحظة فارقة تتطلب تغييراً دراماتيكياً في قواعد اللعبة. إنها بداية تأسيس لدولة المساواة الحقيقية، لا الدولة التي تمارس التفوق العرقي وتترك مواطنيها العرب فريسة لشراك العنصرية والإجرام. لقد رُفعت الراية السوداء لتعلن نهاية عهد الاستكانة، وبداية عهدٍ ننتزع فيه أمننا انتزاعاً، ونطهر فيه شوارعنا من دنس الجريمة ومن غطرسة النظام الذي استرخص دمنا.
17:02
لابيد يطرح مشروع قانون لتصنيف قطر دولة عدو في إسرائيل
16:54
كفركنا: اصابة متوسطة لشاب بحادث عنف
15:00
اعتقال سائق دراجة نارية متهور في الناصرة بعد مطاردة خطيرة
15:00
نتنياهو في كريات شمونة: "لن يُسمى هذا المكان بعد الآن 'كريات كاتيوشا' أو 'كريات حزب الله'"
13:08
طمرة: ناشطو نقف معًا ينقلون للناس دعوة العائلات الثكلى للمشاركة بيوم التشويش القُطري في 10.2
12:30
ناردين أرملي تطلق دعوة غير مسبوقة: إضراب مالي شامل يشلّ البنوك والأسواق غدًا الاثنين
12:30
توغل إسرائيلي جديد في جنوب لبنان وتفجير منزلين
12:30
خامنئي: على الأمريكيين أن يعلموا أنه إذا أشعلوا حربا فستكون إقليمية
مدققو الحسابات العرب يجتمعون في الناصرة ويدعمون "شطارك وزعبي" لرئاسة وعضوية النقابة