أدى تسرب كميات من "المازوط" (من المشتقات النفطية) إلى مياه خليج إيلات قبل عدة أيام إلى حدوث تلوث كبير في المنطقة. إلا أن تزامن هذا التلوث مع هبوب رياح جنوبية ومد بحري أدى لنجاة الشعب المرجانية الموجودة في المكان من التلوث.

وقد اكتشف مراقبو سلطة حماية الطبيعة هذا التلوث صباح الأربعاء الماضي، وقاموا بالبدء بأعمال التنظيف واسعة النطاق. ورغم عدم حدوث أي ضرر جدي للحياة البحرية في المنطقة إلا أن المختصين يقولون أن الأمر الأساسي الذي يتوجب القيام به الآن هو تنظيف رمال الشاطئ للتمكن من استخدامها مجددا.

ويبدو أن هذه المادة التي سببت التلوث كانت قد تسربت من إحدى السفن الراسية في الموانئ الثلاثة الموجودة في مثلث الحدود مصر، الأردن وإسرائيل. وبالرغم من عدم معرفة مصدر التسرب بشكل دقيق قال المسؤولون بأن التسرب حدث عند الساعة السابعة من مساء الثلاثاء على الأرجح، بينما تم اكتشافه صباح الأربعاء فقط.

ومن المتبع عادة، في حال حدوث التلوثات البحرية، أن تقوم السلطات بمحاصرة بقعة التلوث والبدء بشفطها من الماء. غير أن الرياح التي سحبت بقعة التلوث إلى الشاطئ سريعا لم تعط السلطات المختصة فرصة لاكتشافها في البحر، بل بعد أن وصلت إلى رمال الشاطئ. ومع العلم أن أغلب الضرر الحاصل كان لرمال الشاطئ، إلا أنه أفضل مما كان سيحصل لو لم يصل التلوث للشاطئ وأضر بالشعب المرجانية المنتشرة في المنطقة.

وقد أكد أحد القائمين على سلطة حماية الطبيعة أن كميات الرمال التي تم رفعها من الشاطئ ستتم معالجتها بواسطة "عملية بيولوجية" خاصة لتنظيفها من "المازوط" قبل إعادتها إلى الشاطئ، بينما يقوم المتطوعون وموظفو سلطة حماية الطبيعة بتنظيف الصخور في المنطقة يدويا بواسطة غسلها بزيت الطبخ، وهي الطريقة الأفضل والأنجع كما قال هذا المسؤول.
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]