طالبت الحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، جمال زحالقة، باعتذار رسمي عن تجاهل اعتقال ناشطيها والتحريض ضد أهالي النقب ونسائه في بيان سابق للجنة. وفي بيان صدر لاحقًا، ذكرت المتابعة أسماء ثلاثة من معتقلي الموحدة وأدانت اعتقالهم، دون أن تتطرق مباشرة إلى الاحتجاج أو تتضمن اعتذارًا.
وجاء احتجاج الحركة الإسلامية والموحدة على خلفية بيان تناول قرارات اجتماع سكرتارية المتابعة، الذي عُقد الخميس 5 تشرين الثاني في باقة الغربية. وأعلنت اللجنة فيه إطلاق حملة لمواجهة التحريض العنصري والملاحقة السياسية، وذكرت اعتقال الصحافي عبد أبو شحادة وملاحقة النائب أيمن عودة، من دون تسمية معتقلي الموحدة.
واتهمت الحركة الإسلامية والموحدة المتابعة بالانتقائية، وقالتا إن الاعتقالات والملاحقات طالت عشرات القيادات والناشطين في النقب والمثلث والجليل منذ صباح يوم الانتخابات. وخصّتا بالذكر سياف أبو رياش وإبراهيم القريبي وحسين المسعودين، مستنكرتين غياب أسمائهم وقضيتهم عن البيان.
وأكد الطرفان أن «لجنة المتابعة ليست ملكًا لحزب أو فصيل سياسي»، وأن مسؤولية رئيسها تقتضي تمثيل جميع مركّبات المجتمع العربي على قدم المساواة. وطالبا ببيان يعتذر لأهالي النقب والمعتقلين عن تجاهلهم، ويدين التحريض ضد نساء النقب وقيادات الموحدة وناشطيها والحركة الإسلامية ومؤسساتها.
المتابعة تعمم بيان
وكان بيان اجتماع السكرتارية قد تناول النقب في سياق رفض مشاريع المصادرة والهدم والتهجير، ودعا إلى مواصلة النشاط الجماهيري دفاعًا عن الأرض والمسكن، بالتنسيق مع الهيئات النقباوية. لكنه لم يتطرق بالاسم إلى الاعتقالات التي ركزت عليها رسالة الاحتجاج.
وفي بيانها اللاحق، أدانت المتابعة اعتقال أبو رياش والمسعودين والقريبي، ووصفت الشبهات ضدهم بأنها ملفقة. واتهمت مكتب بنيامين نتنياهو بتوجيه الشرطة لاعتقالهم يوم الانتخابات، بغرض التحريض على المجتمع العربي وكسب أصوات لليمين المتطرف، وفقًا لما ورد في البيان.
كما اتهمت اللجنة جهاز الشاباك بالترويج لاتهامات تستهدف نزع الشرعية عن القيادات والأحزاب العربية، وأكدت: «لن نسمح بالاستفراد بأي من قياداتنا وقوانا السياسية الوطنية، فالهجوم على واحد هو هجوم على الجميع».
أما الحملة التي أقرتها السكرتارية يوم الخميس، فتشمل مظاهرات ومسيرات وبيانات، وطلب اجتماع عاجل مع السفارات الأجنبية لطرح قضيتي التحريض والجريمة والعنف. وتشمل أيضًا عقد اجتماع للمنتدى الحقوقي بمشاركة منظمات أهلية، لتنظيم رصد التحريض وتقديم شكاوى قانونية.
وبحث الاجتماع ملفات أخرى، بينها التصدي للمصادرة والهدم في سهل الطيبة، ومواجهة مشاريع المصادرة والتهجير في النقب، ورفض المشاريع الاستيطانية المحاذية للبلدات العربية في الجليل. كما دعا إلى تعزيز دور لجان الصلح في مواجهة الجريمة، وأدان أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى.
الإفراج عن عبد ابو شحادة
ودعت المتابعة إلى التظاهر غدًا الأحد، 8 تشرين الثاني، عند الساعة الحادية عشرة أمام المحكمة في شارع فايتسمان 1 بتل أبيب، للمطالبة بالإفراج عن عبد أبو شحادة. وفيما تضمّن بيانها اللاحق أسماء معتقلي الموحدة، فإنه لم يعلن موقفًا من مطلب الاعتذار الذي طرحته الحركة الإسلامية والموحدة.
[email protected]
أضف تعليق