قدّمت نيابة لواء المركز إلى المحكمة المركزية في اللد لائحة اتهام ضد عبد الرحمن مصاروة، من الطيبة، تنسب إليه المشاركة في قتل زياد بشارة من الطيرة، بعد استدراجه إلى موقف ترابي بمحاذاة مدرسة ثانوية في الطيبة، بذريعة معاينة موقع لتنفيذ عمل.

وبحسب لائحة الاتهام، اتفق مصاروة مع شخصين آخرين، لم تُعرف هويتهما، على إلحاق أذى جسدي بالغ ببشارة، فيما كان المتهم غير مبالٍ بإمكانية تسبّب الاعتداء بوفاته.

وتقول النيابة إن بشارة كان يعمل في تركيب المظلات، وإن المتهم تواصل معه باستخدام شريحة اتصال وهاتف لم يكن يستخدمه بصورة معتادة، بهدف تصعيب ربط الاتصالات به. وعرض عليه عملًا وهميًا قرب مدرسة «النجاح» للعلوم في الطيبة، وطلب منه الحضور لإجراء قياسات.

وأضافت اللائحة أن بشارة اقترح الوصول في اليوم التالي، لكن المتهم ألحّ عليه، عبر رسائل صوتية في تطبيق «واتساب»، للحضور في المساء نفسه. كما أرسل إليه موقع المكان وواصل توجيهه حتى وصوله.

برفقة زوجته وطفله 

ووصل بشارة برفقة زوجته وطفلتها البالغة أربع سنوات. وبعد دخوله إلى ساحة المدرسة بحثًا عن موقع العمل، وجّهه المتهم إلى موقف ترابي مجاور، وطلب منه الانتظار، زاعمًا أنه سيصل خلال دقائق.

وبحسب النيابة، وصل شخصان إلى المكان على دراجة نارية سوداء، وكانا يرتديان ملابس سوداء وقفازات وخوذتين تخفيان وجهيهما. واقتربا من مركبة بشارة من جهة النافذة المفتوحة بجانب زوجته، ثم أدخل الراكب الخلفي مسدسًا عبر النافذة وأطلق سبع رصاصات باتجاهه من مسافة قريبة، قبل أن يفرّا.

وكان بشارة يجلس خلف المقود، فيما جلست زوجته إلى جانبه وطفلتها في المقعد الخلفي. وأصابت الرصاصات ساقيه، وتسبّبت بنزيف حاد أدى إلى وفاته، وفق ما ورد في اللائحة.

وتنسب النيابة إلى مصاروة، المولود عام 1997 والمعتقل منذ الثامن من تشرين الأول، تهمة القتل بالاشتراك مع آخرين مع اللامبالاة بإمكانية حدوث الوفاة. وتقول إنه توقف عن استخدام شريحة الاتصال التي استُخدمت لاستدراج بشارة عقب إطلاق النار.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]