تختتم الأحزاب الأمريكية، اليوم الاثنين، حملاتها الانتخابية استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي المقررة غدًا الثلاثاء، الثالث من تشرين الثاني 2026، وسط منافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ، في اقتراع سيحدد موازين القوى السياسية وقدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته.

ويسعى الحزب الديمقراطي إلى استعادة الأغلبية في مجلس النواب وتعزيز تمثيله في مجلس الشيوخ، بينما يعمل الجمهوريون على الاحتفاظ بسيطرتهم على المجلسين. وأظهر استطلاع أجرته شبكة NBC News ونُشر الأحد، أن 52% من الناخبين المسجلين يفضلون سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، مقابل 45% للجمهوريين، فيما أعرب 60% عن عدم رضاهم عن أداء ترامب، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتشهد ولايات عدة منافسات انتخابية محتدمة، بينها تكساس وكانساس وميشيغن، حيث كثف المرشحون نشاطاتهم في الساعات الأخيرة قبل فتح صناديق الاقتراع. وفي المقابل، أعرب ترامب عن ثقته بفوز حزبه، رغم الانتقادات المرتبطة بالاقتصاد والحرب على إيران، بينما يتعامل الديمقراطيون بحذر مع نتائج استطلاعات الرأي، إدراكًا منهم لأهمية نسبة المشاركة وقدرة الجمهوريين على حشد أنصارهم.

الكونغرس بين الأغلبية الجمهورية ورقابة الديمقراطيين
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة نظرًا إلى الصلاحيات التي يتمتع بها الكونغرس، إذ إن حصول الديمقراطيين على أغلبية مجلس النواب سيمنحهم قدرة أكبر على التأثير في الموازنة الاتحادية وقيادة لجان التحقيق والرقابة على الإدارة الأمريكية، بما يشمل الملفات المتعلقة بأداء الحكومة وقضية جيفري إبستين. أما السيطرة على مجلس الشيوخ فستمنحهم نفوذًا في ملفات التعيينات القضائية والقرارات التي تحتاج إلى موافقته.

وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا في الخطاب الانتخابي وتبادلًا للاتهامات بين الحزبين، خصوصًا في ولاية ميشيغن، حيث أثارت الهجمات الجمهورية على المرشح الديمقراطي عبد السيد جدلًا واسعًا. كما برزت خلافات داخل الحزب الديمقراطي بعد إعلان النائبة هايلي ستيفنز دعم المرشح الجمهوري مايك روجرز، عقب خسارتها الانتخابات التمهيدية أمام عبد السيد. وتأتي هذه التطورات وسط إنفاق انتخابي ضخم قُدّر بنحو 11 مليار دولار، بمشاركة متبرعين بارزين، من بينهم رجل الأعمال إيلون ماسك.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]