لم تنتهِ مأساة تمارا عمران (21 عامًا) عند قتلها وتقطيع جثمانها في عكا. فبعد الجريمة، أصبح الحديث عن علاقتها بالمشتبه به جزءًا من النقاش حول مقتلها، بما يطرح سؤالًا عن حماية كرامة الضحية من الشائعات والتشهير بعد رحيلها.
وأصدرت عائلة المشتبه به سيف سقف الحيط في نابلس بيانًا أدانت فيه الجريمة وطالبت بكشف ملابساتها وتحقيق العدالة، مؤكدة تعاون أبنائها مع المباحث حتى اعتقاله بعد ساعات من وقوعها.
لكن العائلة ضمّنت بيانها نفيًا قاطعًا لوجود خطوبة بينه وبين تمارا، خلافًا لما ورد في تقارير إعلامية. ومن حقها تصحيح ما تعتبره معلومات غير صحيحة، إلا أن إثبات الخطوبة أو نفيها لا يغيّر شيئًا من حق تمارا في الحياة، ولا يخفف مسؤولية من قتلها. وتحويل طبيعة العلاقة إلى محاكمة للضحية قد يعرّضها لإساءة أخرى، وهي التي لم تعد قادرة على الرد.
وبحسب المعلومات المنشورة، عُثر على جثمان تمارا مقطّعًا وغير مكتمل في مكان إقامة بالبلدة القديمة في عكا، ونُقل إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير. واعتقلت الشرطة الفلسطينية المشتبه به، فيما يجري التحقيق في احتمال مساعدة شخص آخر له في إخفاء أجزاء من الجثمان.
وكانت العائلة قد دعت في بيانها إلى وقف الشائعات حفاظًا على حرمة الضحية. وهي دعوة تقتضي إبقاء التركيز على الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها، وحماية اسم تمارا وكرامتها بصرف النظر عن طبيعة علاقتها بالمشتبه به.
وفيما يلي نص بيان العائلة كاملًا:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بيان صادر عن آل سقف الحيط
بقول الله تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ صدق الله العظيم.
لقد وقع علينا كالصاعقة خبر الجريمة البشعة التي نسبت للشاب سيف سقف الحيط بقتله للشابة تمارا عمران ونحن إذ ندين بصوت واحد هذه الجريمة البشعة فإننا نطالب منظومة العدالة الفلسطينية من الأجهزة الأمنية وصولاً للمنظومة القضائية بإتخاذ كافة الإجراءات القانونية لكشف ملابسات الجريمة والظروف التي ادت إليها وتحقيق العدالة الكاملة ونحن كعائلة ومنذ اللحظة الأولى التي سمعنا بها عن الجريمة أكدنا لقيادة شرطة محافظة نابلس ومديرها سيادة العميد عيسى ابو علان إمتثالنا الكامل للقانون وتمسكنا بمبادئ السلم الأهلي والأمن المجتمعي وقد تعاون شبابنا مع رجال المباحث في جهودهم حتى إعتقال المتهم بعد سويعات قليلة من وقوع الجريمة.
وإننا في عائلة سقف الحيط إذ ندين هذه الجريمة فإننا نناشد ابناء شعبنا الفلسطيني بعدم تداول الشائعات والمعلومات المضللة التي يتناقلها البعض بغير علمٍ ولا هدىً ولا كتابٍ منير مستذكرين قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ومذكرين بقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ”كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ“ ومطالبين عطوفة محافظ محافظة نابلس السيد غسان دغلس والأجهزه الامنيه بملاحقة مطلقي الشائعات ومروجيها حفاظاً على حرمة الضحية رحمها الله وفي ذات الوقت فإننا ننفي تماماً ان تكون المرحومة بإذن الله خطيبة المتهم سيف سقف الحيط.
ونحن إذ يعتصرنا الآلم لا نقول إلا ما يرضي الله فالحمد لله رب العالمين وألا لعنة الله على الظالمين.
آل سقف الحيط
نابلس – فلسطين
2026/10/31
[email protected]
أضف تعليق