دعت رولوكا غانيا، المديرة العامة لحركة «ززيم – حراك شعبي»، في تصريحات لـ"بكرا"، قادة الأحزاب المعارضة لبنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية والاعتراف بها شريكًا سياسيًا شرعيًا، مؤكدة أن التأييد الشعبي للشراكة العربية اليهودية أكبر مما يعكسه الخطاب السياسي.

وتأتي دعوتها مع انضمام نحو 50 ألف إسرائيلي إلى حملة أطلقتها الحركة عقب انتخابات الكنيست للمطالبة بتشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية. وبحسب الحركة، انضم نحو نصف المشاركين بعد إعلان النتائج.

وقالت غانيا: «صوت المواطن العربي مساوٍ تمامًا لصوت أي مواطن آخر في إسرائيل. ويجب الاعتراف بالأحزاب العربية كشريك سياسي شرعي في تشكيل أي ائتلاف حكومي».

الشراكة تحظى بتأييد لا يعكسه الخطاب السياسي

وأشارت غانيا إلى أن التعاون مع الأحزاب العربية يحظى بقاعدة شعبية، مضيفة أن الليكود نفسه أجرى في السابق مفاوضات ائتلافية مع القائمة العربية الموحدة.

وقالت إن استطلاعات الرأي تُظهر أن غالبية مؤيدي المعارضة يؤيدون التعاون مع الأحزاب العربية، فيما ترغب غالبية الناخبين العرب في مشاركة الأحزاب التي تمثلهم في الحكم.

وأكدت أن نتائج الانتخابات تضع الشراكة العربية اليهودية في صلب النقاش بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، قائلة: «لقد أظهرت هذه الانتخابات أن مستقبل الديمقراطية في إسرائيل يتوقف على الشراكة السياسية العربية اليهودية».

وتطالب الحملة قادة الأحزاب بترجمة هذا التأييد إلى خطوات لتشكيل الحكومة، في ظل احتمال أن يكون دعم الأحزاب العربية حاسمًا لتمكين الأحزاب الساعية إلى استبدال حكومة نتنياهو من إقامة ائتلاف جديد.

الحملة تتواصل وسط التشكيك في أصوات العرب

وتأتي الحملة بالتزامن مع تصاعد محاولات نزع الشرعية عن أصوات المواطنين العرب، ومزاعم الليكود بشأن مخالفات انتخابية في البلدات العربية، إلى جانب دعوات أطلقها سياسيون من الائتلاف الحاكم لإلغاء النتائج وإجراء انتخابات جديدة.

وفي هذا السياق، أكدت الشرطة عدم وجود ما يدعم ادعاء «سرقة الانتخابات»، فيما أوضح الشاباك أن التحقيق في الشبهات محدّد النطاق، ولا يبرّر اتهام مجتمع بأكمله شارك في التصويت بصورة ديمقراطية وقانونية.

وخلال يوم الانتخابات، شارك مئات المتطوعين من حركة «ززيم»، بالتعاون مع منظمات محلية في البلدات العربية بالنقب، في تسهيل وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع ومتابعة نزاهة التصويت. وبحسب الحركة، أفاد المتطوعون بأن العملية جرت بصورة منتظمة في المواقع التي تواجدوا فيها.

وتعتزم الحركة تنظيم مظاهرات خلال الأيام المقبلة دعمًا للشراكة السياسية العربية اليهودية، ومطالبة قادة الأحزاب بالاعتراف بالأحزاب العربية شريكًا في تشكيل الحكومة المقبلة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]