شهدت مدينة كفر قاسم، صباح اليوم الخميس، مسيرة جماهيرية واسعة بمناسبة مرور 70 عامًا على المجزرة التي ارتكبتها قوات إسرائيلية في 29 تشرين الأول عام 1956، وأسفرت عن ارتقاء 49 من أبناء البلدة، وسط مشاركة الآلاف من الأهالي والوفود القادمة من مختلف البلدات العربية.
وانطلقت المسيرة من النصب التذكاري في المدينة باتجاه مقبرة الضحايا، بتنظيم من اللجنة الشعبية في كفر قاسم ولجنة أهالي الضحايا، في إطار الفعاليات السنوية التي تهدف إلى تخليد ذكرى المجزرة والحفاظ على أحداثها حاضرة في الذاكرة الجماعية.
وشارك في إحياء الذكرى عدد من القيادات والشخصيات الجماهيرية، من بينهم رئيس بلدية كفر قاسم هيثم طه، ورئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الدكتور جمال زحالقة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وهيئات مختلفة وأهالي المدينة.
كلمات مؤثرة وتأكيد على مواصلة المطالبة بالعدالة
وتخللت مراسم إحياء الذكرى كلمات ألقاها عدد من المشاركين، بينهم رئيس البلدية ورئيس لجنة المتابعة، إضافة إلى الطفلة لورا أحمد يوسف عيسى، إحدى حفيدات ضحايا المجزرة، التي شاركت بكلمة في المناسبة، تعبيرًا عن استمرار انتقال ذاكرة المجزرة من جيل إلى آخر.
وأكد رئيس البلدية هيثم طه في كلمته أن مرور سبعة عقود لم يمحُ الألم الذي خلّفته المجزرة، مشيرًا إلى أن الضحايا استُهدفوا بسبب انتمائهم العربي، ومجددًا رفض جميع أشكال العنف والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
واختُتمت مراسم إحياء الذكرى بوضع أكاليل الزهور عند النصب التذكاري وعلى أضرحة الضحايا في المقبرة، في مشهد جسّد تمسك الأهالي بإحياء ذكرى المجزرة التي لا تزال تشكل محطة مؤلمة وراسخة في تاريخ المجتمع العربي.
مجزرة كفر قاسم.. 70 عامًا على الجريمة التي راح ضحيتها 49 من أبناء البلدة
تحل اليوم الخميس، 29 تشرين الأول 2026، الذكرى السبعون لمجزرة كفر قاسم، التي ارتكبتها قوات إسرائيلية عام 1956، وأسفرت عن ارتقاء 49 من أبناء البلدة، بينهم نساء وأطفال، في واحدة من أبرز الأحداث المأساوية التي شهدها المجتمع العربي خلال فترة الحكم العسكري الإسرائيلي.
وقعت المجزرة بالتزامن مع العدوان الثلاثي على مصر، بعدما فرضت السلطات العسكرية الإسرائيلية حظرًا للتجول على كفر قاسم وعدد من البلدات العربية المجاورة، دون إبلاغ جميع السكان، ولا سيما العمال الذين كانوا خارج البلدة وعادوا إلى منازلهم بعد انتهاء يوم عملهم.
وأطلقت القوات الإسرائيلية النار على الأهالي العائدين إلى البلدة، ما أدى إلى ارتقاء 49 شخصًا وإصابة 18 آخرين. وكشفت شهادات ووثائق تاريخية لاحقًا أن إطلاق النار نُفذ استنادًا إلى أوامر عسكرية، رغم عدم وجود تهديد من جانب الضحايا.
محاكمات ومطالبات بالاعتراف بالمجزرة
فُرضت على أحد القادة العسكريين غرامة رمزية بقيمة قرش
وعقب المجزرة، حاولت السلطات الإسرائيلية منع نشر تفاصيلها، قبل أن تنكشف الوقائع وتُفتح تحقيقات أفضت إلى محاكمة عدد من المنفذين. ورغم صدور أحكام بالسجن بحق بعضهم، جرى تخفيف العقوبات والإفراج عنهم، فيما فُرضت على أحد القادة العسكريين غرامة رمزية بقيمة قرش إسرائيلي واحد.
وعلى مدار العقود الماضية، طالب أهالي كفر قاسم وقيادات عربية باعتراف رسمي إسرائيلي بالمسؤولية عن المجزرة، إلى جانب تحقيق العدالة وإنصاف عائلات الضحايا. ورغم صدور تصريحات اعتذار وإدانة من رؤساء إسرائيليين سابقين، لم يُقر الكنيست قانونًا يعترف رسميًا بالمجزرة.
وتواصل كفر قاسم إحياء ذكرى المجزرة سنويًا، من خلال المسيرات والفعاليات التذكارية وزيارة أضرحة الضحايا، تأكيدًا على الحفاظ على الذاكرة الجماعية ونقل أحداث المجزرة إلى الأجيال القادمة، بعد مرور سبعة عقود على وقوعها.
[email protected]
أضف تعليق