يشغل تصويت الأشخاص ذوي الإعاقة بال ناخبين وعائلاتهم، خصوصاً ما يتعلق بالوصول إلى صناديق الاقتراع والاستعانة بمرافق وضمان سرية الصوت. وفي هذا السياق، أكدت زهرية عزب، المديرة العامة لصندوق ومؤسسة «مسيرة»، في حديث لـ«بكرا»، أن المؤسسة أصدرت دليلاً عملياً باللغة العربية يوضح حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الانتخابات، ويساعدهم على ممارسة التصويت بكرامة واستقلالية وحرية اختيار.
وأوضحت عزب أن تعيين وصيّ للشخص لا يسلبه، بحد ذاته، حق الانتخاب، ولا يجوز افتراض عدم قدرته على اتخاذ قرار سياسي بسبب إعاقته، مشددة على ضرورة احترام إرادته طوال العملية الانتخابية.
الصندوق المتاح والمرافق.. ما الذي يجب معرفته؟
وبيّنت عزب أن الدليل يوضح الفرق بين صندوق تتوافر فيه إتاحة جسدية، وصندوق مصنّف رسمياً بوصفه «صندوق اقتراع متاحاً خاصاً». فوجود مدخل ملائم لا يعني تلقائياً إمكان التصويت فيه لمن لا يرد اسمه ضمن قائمة ناخبيه، ولذلك ينبغي التحقق مسبقاً من تصنيف الصندوق وشروط التصويت فيه.
وأضافت أن الناخب الذي تمنعه محدودية الحركة، الدائمة أو المؤقتة، من الوصول إلى صندوقه بسبب عدم ملاءمته، قد يستحق التصويت في صندوق متاح خاص وفق الشروط المحددة. وعند التصويت خارج الصندوق المسجّل فيه، تُستخدم طريقة المغلف المزدوج للتحقق من عدم التصويت أكثر من مرة، ثم تُفصل المغلفات الداخلية عن بيانات الناخب قبل الفرز، حفاظاً على سرية صوته.
وفي ما يتعلق بالاستعانة بمرافق، أوضحت عزب أن الناخب الذي تمنعه إعاقة جسدية، بما فيها الإعاقة البصرية، من تنفيذ إجراءات التصويت بنفسه، يمكنه الاستعانة بمرافق بموافقته. وتقتصر مهمة المرافق على تنفيذ اختيار الناخب والحفاظ على سريته، دون التأثير في قراره أو الاختيار بدلاً منه.
وأشارت إلى أن المرافق لا يجوز أن يكون مديراً أو موظفاً في المؤسسة التي يقيم فيها الناخب، ولا أن يرافق أكثر من ناخبين اثنين خلال يوم الانتخابات. كما أن الإعاقة السمعية أو الذهنية، أو صعوبة القراءة وحدها، لا تمنح تلقائياً حق دخول مرافق خلف الستار أو التصويت في صندوق آخر، ما يستدعي الاستفسار مسبقاً عن الترتيبات المناسبة لكل حالة.
الإتاحة تبدأ بالمعلومة وتحفظ حرية الاختيار
وشددت عزب على أن الإتاحة تشمل الوصول إلى مبنى الاقتراع، وتوفير معلومات مفهومة باللغة المناسبة للناخب، وشرح خطوات التصويت عند الحاجة، واحترام الخصوصية وسرية الصوت، وتقديم المساعدة دون التدخل في الاختيار السياسي.
ودعت الناخبين إلى التحقق مسبقاً من عنوان صندوق الاقتراع ورقمه ومدى إتاحته، وفحص موقع الصندوق المتاح الخاص عند الحاجة، وتجهيز وثيقة إثبات الهوية، والاستفسار عن الحاجة إلى مرافق أو أي إجراء إضافي. وأوضحت أن رسالة إشعار الناخب ليست شرطاً للتصويت، ويمكن استخدام بطاقة الهوية، أو جواز سفر إسرائيلي ساري المفعول، أو رخصة قيادة سارية تحمل صورة.
مطالب للأحزاب والتزامات قابلة للمتابعة
ودعت عزب الأحزاب والمرشحين إلى توضيح سياساتهم تجاه قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل إتاحة الخدمات والتعليم والتشغيل والصحة والتأهيل والحماية الاجتماعية والاستجابة للطوارئ، إلى جانب توفير المعلومات والخدمات بالعربية وتعزيز المشاركة في صنع القرار.
وأكدت أهمية ترجمة هذه السياسات إلى التزامات تتضمن ميزانيات وجداول زمنية وآليات تنفيذ ومتابعة، مشيرة إلى أن «مسيرة» تسهم في تبسيط معلومات التصويت بالعربية، وتوجيه الاستفسارات إلى الجهات المختصة، ورصد عوائق الوصول والمطالبة بإزالتها، مع الحفاظ على استقلاليتها عن الدعاية الحزبية واحترام إرادة الناخب وحرية اختياره.
[email protected]
أضف تعليق