«المسطرة؛ المجتمع العربي بالعبرية»، البودكاست الجديد من موقع «بكرا» مع الصحافي عيران زينغر؛ اكثر من 30 دقيقة من حديث مباشر ومفتوح عن المجتمع العربي في إسرائيل، وعن مكانته في المجتمع الإسرائيلي، وعن القضايا التي تشكّل الواقع المشترك لنا جميعًا. في كل حلقة سنلتقي شخصية أخرى، وعلى مدى اكثر من 30 دقيقة سنحاول أن نفهم ما الذي تغيّر في السنوات الأخيرة، وما الذي يحدث الآن، وقبل كل شيء، إلى أين نتجه من هنا.
ضيفنا هذه المرة هو البروفيسور يوسف جبارين، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والنائب السابق في الكنيست، الذي عاد إلى قيادة الجبهة والقائمة المشتركة انطلاقًا من إيمانه بإمكانية إحداث تغيير سياسي. يتناول جبارين في اللقاء أهمية إعادة تشكيل القائمة المشتركة، باعتبارها مطلبًا شعبيًا، ودورها في تعزيز التمثيل السياسي للمجتمع العربي. ويشدد على ضرورة إدارة الخلافات بين الأحزاب العربية بصورة مسؤولة، بعيدًا عن تبادل الاتهامات وتأجيج الشارع العربي، مع الحفاظ على نقاش سياسي واضح حول القضايا الجوهرية.
ويتطرق جبارين إلى الفوارق السياسية بين الجبهة والقائمة العربية الموحدة، ولا سيما ما يتعلق بالمشاركة في الائتلاف الحكومي من دون برنامج سياسي واضح ومبادئ أساسية متفق عليها. ويؤكد أن برنامج الجبهة يقوم على تحقيق المساواة المدنية والقومية الكاملة لجميع المواطنين، العرب واليهود، والعمل على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل ضمن حدود عام 1967. كما يشير إلى أهمية مبادرة السلام العربية، التي تطرح مسارًا لتحقيق السلام والتطبيع مع الدول العربية مقابل حل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية.
تصاعد التحريض والعنصرية ونزع الشرعية عن المواطنين العرب
وفي ما يتعلق بالمشهد السياسي الإسرائيلي، يحذر جبارين من تصاعد التحريض والعنصرية ونزع الشرعية عن المواطنين العرب، مشيرًا إلى أن الخطاب المتعلق بتهويد الجليل والنقب لا يقتصر على الشعارات الانتخابية، بل يعكس توجهات وسياسات تثير القلق بشأن مستقبل المجتمع العربي وحقوقه. كما يتناول التضييق على الاحتجاجات والاعتقالات الإدارية وهدم القرى البدوية في النقب، معتبرًا أن هذه الممارسات تمس الحقوق الأساسية وتفاقم التوتر داخل المجتمع.
ويؤكد جبارين أن الانتخابات تشكل فرصة للتأثير في الواقع السياسي وتغيير مسار الحكومة، مشددًا على أن القائمة المشتركة، إذا نجحت في تحقيق قوة تمثيلية واسعة، يمكنها أن تؤدي دورًا مؤثرًا في الكنيست. كما يدعو إلى بناء شراكة يهودية عربية قائمة على المساواة والقيم المشتركة، وليس على فرض الشروط، ويرى أن تغيير رئيس الحكومة وحده لا يكفي، ما لم يترافق مع بديل سياسي حقيقي يطرح أفقًا للسلام والمساواة ويمنح المجتمعين العربي واليهودي إمكانية العيش بأمان.
[email protected]
أضف تعليق