مع اقتراب الانتخابات، تتجدّد أهمية مشاركة النساء في العملية الانتخابية، ليس فقط من خلال التصويت، بل أيضًا عبر حضورهنّ في القوائم الانتخابية ومواقع القيادة وصنع القرار. فالمرأة نصف المجتمع، وشراكتها في رسم مستقبله حقّ أساسي، وخطوة مهمة نحو تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص.

إنّ تعزيز التمثيل النسائي لا يقتصر على زيادة عدد النساء في مواقع المسؤولية، بل يتطلّب منحهنّ فرصًا حقيقية للتأثير في السياسات والقرارات التي تمسّ حياة الناس، من التعليم والعمل والصحة، إلى الأمان الشخصي ومكافحة العنف. ومن هنا، تبرز أهمية رفع الوعي وتشجيع النساء على المشاركة الفاعلة، والتعبير عن آرائهنّ والمطالبة بحقوقهنّ والمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلًا.

ساجدة عواد مسلماني: مستقبل أبنائنا يبدأ من قرارنا اليوم

وفي حديث لموقع بكرا مع الناشطة الاجتماعية والسياسية ساجدة عواد مسلماني، والمرشحة ضمن قائمة الجبهة في الناصرة، اكدت أن المشاركة في الانتخابات تشكل أداة أساسية للتأثير في الواقع الاجتماعي والسياسي، مشددة على أهمية حضور النساء في مواقع صنع القرار.

وأشارت مسلماني إلى أن الانتخابات ليست عصًا سحرية قادرة على إنهاء التمييز والعنف والضائقة الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع العربي، لكنها شددت على أنها الأداة الآنية الوحيدة المتاحة لتغيير هذا الواقع المرير، ومنع الآخرين من رسم المستقبل نيابة عن أبناء المجتمع العربي، مؤكدة أهمية المشاركة في اتخاذ القرار وعدم التنازل عن هذا الحق.

ولفتت مسلماني إلى أن حضور النساء ومشاركتهن في صنع القرار يشكلان ضرورة أساسية، في ظل الأعباء المضاعفة التي يتحملنها جراء التمييز والعنف والجريمة، بحكم وجودهن في دوائر اجتماعية متعددة. وقالت إن النساء يشكلن نصف المجتمع، وإنه لا يمكن اتخاذ قرارات عادلة إذا غابت عنها تجارب نصف أفراده، داعية إلى رفع أصوات النساء وتعزيز حضورهن في مواقع التأثير وصنع القرار.
 

أمان المرأة هو أمان المجتمع بأكمله

وفي سياق حديثها عن الانتخابات المرتقبة يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول، دعت مسلماني نساء المجتمع العربي إلى اتخاذ موقف واضح والتعبير عن آرائهن والمطالبة بحقوقهن، مؤكدة أن أمان المرأة هو أمان المجتمع بأكمله، وأن تحقيق المساواة في الفرص والأمان والتمثيل الحقيقي يشكل مطلبًا أساسيًا لضمان مستقبل أفضل للجميع.

وأكدت مسلماني أن من حق البنات والأولاد أن يكبروا وهم يعرفون ملامح المستقبل الذي ينتظرهم، مشيرة إلى أن المجتمع لا يمكنه الوقوف مكتوف الأيدي أمام التحديات القائمة. وأضافت أن الانتخابات تمثل فرصة لإثبات أن أبناء المجتمع العربي أصحاب حق وصوت وقرار، لافتة إلى أن نحو مليون ومئتي ألف صاحب حق اقتراع في المجتمع العربي أمامهم فرصة للمساهمة في تحديد مستقبل أبنائهم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]