تستعد الولايات المتحدة لاحتمال تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من هجمات إيرانية تستهدف مواطنين أمريكيين داخل المنطقة وخارجها، في وقت تشير تقديرات استخباراتية أمريكية إلى تقدم الاستعدادات الإيرانية لتنفيذ هجمات محتملة.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بدأت إجلاء موظفين من سفارات وقواعد عسكرية في أنحاء الشرق الأوسط، في إطار إجراءات احترازية تحسبًا لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران.

تحذيرات استخباراتية من هجمات محتملة
وبحسب التقرير، وجّه رئيس الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جاي كلايتون، يوم الجمعة، مذكرة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، حذّر فيها من تقدم الخطط الإيرانية لاستهداف أمريكيين.

ونقلت الصحيفة عن المذكرة أن إيران كثّفت جهودها لاستهداف موظفين أمريكيين، وأن التخطيط لعمليات قد تؤدي إلى مقتل مواطنين أمريكيين وصل إلى مراحل متقدمة، سواء في الشرق الأوسط أو في دول أخرى.

إجلاء دبلوماسيين وتحديث تحذيرات السفر
وفي الأيام الأخيرة، أمرت الولايات المتحدة بإجلاء دبلوماسيين وموظفين من سفارتها في السعودية ومن دول أخرى، فيما ربطت تقارير بعض هذه الإجراءات بتهديدات من الحوثيين المدعومين من إيران.

كما أفاد مسؤولون أمريكيون بإجلاء أفراد من قواعد عسكرية في المنطقة، بالتزامن مع تحديث تحذيرات السفر لمجموعة من دول الشرق الأوسط والخليج، بينها السعودية وقطر والإمارات والعراق ولبنان وإسرائيل.

ووفقًا لتقرير لوكالة «رويترز»، تضمنت التحذيرات المحدثة مخاطر تصاعد النشاط العدائي الإقليمي من جانب الحوثيين.

سفن حربية تستعد لسيناريو تجدد القتال
وفي سياق متصل، ذكرت «وول ستريت جورنال» أن سفنًا حربية أمريكية موجودة في الشرق الأوسط تستعد لاحتمال أن يقرر الرئيس دونالد ترامب استئناف الحرب على إيران خلال الأسابيع المقبلة.

وبالتزامن مع هذه التطورات، تحدثت وسائل إعلام مقربة من الحوثيين عن هجمات سعودية على صنعاء، فيما أفادت تقارير يمنية بوقوع انفجارات في مطار عدن.

وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد التوتر الإقليمي، لكن التقارير المتداولة لا تشير إلى صدور قرار أمريكي نهائي باستئناف الحرب على إيران، وتبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بالتطورات العسكرية والسياسية خلال الفترة المقبلة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]