أكدت كفاية مصاروة أن الحديث عن تمثيل حقيقي للنساء لا يستقيم ما دام حضورهن يقتصر على المواقع المتأخرة في القوائم الانتخابية أو يُستخدم كواجهة شكلية لإظهار المساواة. وأوضحت أن غياب النساء عن المواقع المتقدمة ومراكز صنع القرار يحرم المجتمع من نصف طاقاته وقدراته على التأثير والتغيير، مشددة على أن التمثيل الحقيقي يجب أن ينعكس في الصلاحيات والمسؤوليات والمشاركة الفعلية في رسم السياسات العامة.
وأضافت مصاروة أن وجود النساء في مراكز القرار ليس ترفًا، بل ضرورة مجتمعية، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالأمان الشخصي والعنف والتعليم والصحة والعمل. وأشارت إلى أن خبرات النساء وتجاربهن اليومية تسهم في تطوير حلول أكثر شمولًا وفاعلية للتحديات التي تواجه المجتمع، مؤكدة أهمية إفساح المجال أمام الشابات والقيادات الجديدة، بما يعزز التجديد ويكسر الأنماط التقليدية في العمل السياسي والمجتمعي.
ووجّهت مصاروة رسالة إلى الأحزاب السياسية، دعتها فيها إلى الانتقال من الشعارات المتعلقة بالمساواة إلى خطوات عملية تضمن تمثيل النساء في مواقع متقدمة ومؤثرة، وإشراكهن في رسم السياسات واتخاذ القرارات، بدل الاكتفاء بحضور رمزي لا يمنحهن التأثير الفعلي.
المشاركة السياسية وما بعد الانتخابات
وفي ظل الأجواء المشحونة والتحديات التي ترافق المرحلة الانتخابية، شددت مصاروة على أهمية المشاركة في العملية الديمقراطية وممارسة حق الاقتراع بوصفه حقًا أساسيًا لكل مواطن ومواطنة، مؤكدة ضرورة أن تستند الخيارات الانتخابية إلى القناعات الشخصية والبرامج والمواقف التي تعكس أولويات الجمهور.
واختتمت مصاروة بالتأكيد أن العمل من أجل تعزيز مكانة النساء لا ينتهي بإغلاق صناديق الاقتراع، بل يستمر في اليوم التالي للانتخابات، من خلال بناء مسارات جديدة مع القيادات الشابة، وتوسيع فرص المشاركة والتأثير، والعمل على مستقبل يضمن المساواة ويحترم دور النساء ويحمي حقوقهن.
[email protected]
أضف تعليق