قال القيادي في الحركة الإسلامية الجنوبية، الشيخ كامل ريان، في تصريح خاص لموقع "بكرا"، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يوظّف التخويف من القائمة العربية الموحدة لتصوير وصول المواطنين العرب إلى مواقع التأثير واتخاذ القرار باعتباره تهديدًا. واعتبر أن هذا الخطاب يعكس خشية من فقدان احتكار السلطة، ومحاولة لإقصاء المواطنين العرب عن ممارسة حقهم في المشاركة السياسية.

وجاء تعقيب الشيخ ريان ردًا على تصريحات أدلى بها نتنياهو أمس الاثنين، ادعى فيها أن فوز المعسكر المنافس سيقود إلى مطالبة الموحدة بوزارة الداخلية وإدخال آلاف الفلسطينيين من الخارج إلى إسرائيل، وذلك بعد تصريحات سابقة نسب فيها إلى القائمة نية إقامة حكم ذاتي في الجليل والنقب.

وقال الشيخ ريان: "حين يتحدث نتنياهو عن مطالبة القائمة العربية الموحدة بوزارة الداخلية وإدخال آلاف الفلسطينيين من الخارج، أو يلوّح بما يسميه "الحكم الذاتي" في النقب والجليل، فهو لا يقدّم نقاشًا سياسيًا قائمًا على الحقائق، بل يطرح سيناريوهات تخويفية لتصوير المشاركة السياسية العربية وكأنها خطر على الدولة".

وتساءل: "السؤال الحقيقي: لماذا يُسمح لنتنياهو وشركائه بالسعي إلى السلطة وتوظيفها لخدمة سياساتهم، بينما يُراد تصوير وصول المواطنين العرب إلى مواقع التأثير واتخاذ القرار على أنه تهديد؟ أليست المشاركة السياسية والعمل البرلماني حقًا للمواطنين العرب، كما هي حق لغيرهم؟".

وأضاف: "إنّ ما يكشفه هذا الخطاب هو أزمة في التعامل مع المواطنين العرب باعتبارهم أصحاب حقوق ومواطنين متساوين، لا مجرد أصوات انتخابية يُراد استثمارها ثم إخافتها عند الحاجة. ومن حق الجمهور أن يسأل عن الأدلة على هذه الادعاءات، بدل أن تتحول التصريحات إلى وسيلة لتأجيج الخوف والتحريض".

وتابع الشيخ ريان: "أما الذين يكيدون للقائمة العربية لمجرد أنها تسعى إلى توسيع التأثير العربي في مؤسسات الدولة، فإنّ عليهم أن يجيبوا عن سؤال واحد: هل الخطر في مشاركة المواطنين العرب في صناعة القرار، أم في انهيار احتكار اليمين للقرار والسلطة والامتيازات؟".

وختم تصريحه لـ"بكرا" بالقول: "المواطنة ليست منّة من نتنياهو، والمشاركة السياسية ليست مؤامرة، والمطالبة بالمساواة ليست تهديدًا لأحد. الخطر الحقيقي هو أن يتحول التحريض إلى أداة لإقصاء المواطنين العرب عن حقهم في التأثير في مستقبلهم ومستقبل البلاد".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]