رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال عام 2026 إلى 4.5%، بزيادة نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، وهي نسبة تفوق توقعات النمو في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). ورحّب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهذه الأرقام، معتبرًا أنها تعكس ازدهار الاقتصاد الإسرائيلي، إلا أن تحليلًا نشره موقع "دافار" الاقتصادي أشار إلى أن هذه النسبة لا تقدم صورة كاملة عن أداء الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب التحليل، فإن النمو المتوقع يأتي بعد ثلاث سنوات تأثر خلالها الاقتصاد بالحرب والتوترات الأمنية، التي أدت إلى تعطّل قطاعات اقتصادية، وغياب أعداد كبيرة من العاملين بسبب الخدمة العسكرية وإخلاء السكان من مناطقهم. ويرى التقرير أن جزءًا مهمًا من النمو المرتقب يمثل تعافيًا من فترات التراجع وتعطّل النشاط الاقتصادي، وليس بالضرورة توسعًا اقتصاديًا جديدًا يمكن مقارنته مباشرة بدول لم تشهد ظروفًا مماثلة.

وأشار التقرير إلى أن معدل النمو السكاني في إسرائيل، الذي يتراوح تاريخيًا بين 1.8% و1.9% سنويًا، أعلى بكثير من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يتراوح بين 0.4% و0.55%، ما يجعل احتساب نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أكثر أهمية عند تقييم الأداء الاقتصادي ومستوى المعيشة.

نمو الاقتصاد للفرد أقل من متوسط دول OECD
ووفقًا لحسابات نشرها موقع "دافار"، استنادًا إلى بيانات وتوقعات صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بلغ النمو التراكمي لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل خلال الفترة من 2023 إلى 2026 نحو 2.7%، بمتوسط سنوي قدره 0.67%، مقارنة بنمو تراكمي بلغ 5.4% ومتوسط سنوي 1.32% في دول المنظمة. وتشير هذه المقارنة إلى أن نمو الاقتصاد الإسرائيلي للفرد خلال الفترة المذكورة كان يقارب نصف متوسط دول OECD.

ولفت التحليل أيضًا إلى ارتفاع حصة الإنفاق العسكري من الناتج المحلي الإجمالي، ما يؤثر في تركيبة النمو الاقتصادي، إلى جانب توسع أنشطة إنتاجية لشركات إسرائيلية خارج البلاد. وخلص التقرير إلى أن وصف الاقتصاد بأنه يشهد ازدهارًا قد لا يعكس جميع المؤشرات، معتبرًا أن الحديث عن تعافٍ اقتصادي بعد سنوات من التباطؤ أكثر تعبيرًا عن التطورات الحالية، رغم توقعات النمو المرتفعة لعام 2026.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]