نفى الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، أن تكون تصريحاته بشأن التدخل الإسرائيلي خلال أحداث السويداء إعلانًا لدعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أو أي طرف سياسي، مؤكدًا في رسالة توضيحية: «بصفتي شيخ الطائفة، لا أُبدي أي موقف سياسي ولا أدعو للتصويت لأي حزب».
وجاء التوضيح عقب تداول مقطع فيديو مساء الجمعة، فسّرته بعض التغطيات الإعلامية على أنه تأييد لنتنياهو. وأوضح طريف أن حديثه تناول قرارات إسرائيل وحلفائها لوقف ما وصفه بمجزرة الدروز في سوريا، وأنه عبّر عن هذا الموقف مرارًا خلال العام الماضي، ولا يتضمن موقفًا جديدًا أو دعمًا لأي جهة سياسية.
تشويه الحقائق
واتهم طريف بعض وسائل الإعلام بتشويه الحقائق واستخدام تصريحات نُشرت في سياقات أخرى بطريقة تلاعبية، معربًا عن أسفه لاستغلال جهود إنقاذ الأرواح سياسيًا. وشدّد على أن تقديره للموقف الإسرائيلي تجاه الدروز في سوريا لا يشكّل دعوة انتخابية، وأن لكل مواطن حق التصويت وفق تقديره وضميره.
ويأتي الجدل بالتزامن مع تصريحات أدلى بها نتنياهو، الخميس 15 تشرين الأول، خلال تجمع سياسي لحزب الليكود مع أبناء الطائفة الدرزية، قال فيها إنه أجرى اتصالًا مباشرًا بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في تموز 2025. ووصف نتنياهو المحادثة بأنها قصيرة وحاسمة، ونسب إليها توقف المجزرة، وفق روايته.
وفي ردّ على تلك التصريحات، نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر حكومي رفض دمشق إقحام الدروز في الدعاية والانتخابات الإسرائيلية، من دون تأكيد حصول الاتصال أو نفيه. وقال المصدر إن وساطة أميركية أفضت إلى وقف القصف الإسرائيلي خلال أحداث السويداء.
قضايا المجتمع العربي الدرزي
وفي رسالته، أعاد الشيخ طريف التأكيد على القضايا المدنية التي تواجه الطائفة الدرزية داخل إسرائيل، وفي مقدمتها التخطيط والبناء وقانون «كامينتس»، معتبرًا أنها أُهملت على مدى عقود. واختتم بالتشديد على أن المشاركة في الانتخابات حق وواجب فردي، يمارسه كل مواطن وفق قناعته. ويؤكد توضيحه نفي أصل التأييد السياسي المنسوب إليه، وليس إعلان تراجع عن تأييد سابق.
[email protected]
أضف تعليق