اضطر الشاب محمد جمال إبراهيم خليفة، من مدينة أم الفحم، اليوم الخميس، إلى هدم منزله ذاتيًا في حي سويسة، عقب تلقيه أمر هدم من السلطات الإسرائيلية بحجة البناء دون ترخيص، بعدما أنفق على تشييده أكثر من 600 ألف شيكل، وأمضى سنوات في تجهيزه استعدادًا للزواج وتأسيس أسرته.

وكان خليفة يستعد للانتقال إلى منزله قريبًا، قبل أن يجد نفسه مضطرًا لهدمه بيديه لتجنب الغرامات والتكاليف الإضافية التي قد تترتب على تنفيذ الهدم بواسطة آليات السلطات، في خسارة مادية كبيرة أنهت سنوات من العمل والادخار.

وتأتي الحادثة في ظل استمرار عمليات الهدم الذاتي في أم الفحم وبلدات وادي عارة، حيث تشير المعطيات إلى صدور 253 أمر هدم بحق منازل ومنشآت في المنطقة، بينها 119 في أم الفحم، و65 في عارة وعرعرة، و39 في كفر قرع، و30 في قرى طلعة عارة.

أزمة السكن تتفاقم في البلدات العربية
وتتزامن عمليات الهدم مع تفاقم أزمة السكن وصعوبات الحصول على تراخيص البناء، في ظل محدودية مسطحات البناء وتأخر المصادقة على الخرائط الهيكلية. وتؤكد جهات محلية أن تشديد إجراءات الهدم والغرامات، خاصة بموجب قانون كامينيتس، يزيد الأعباء على العائلات العربية، وسط مطالبات بإيجاد حلول تخطيطية وتوسيع مناطق البناء لتلبية الاحتياجات السكنية المتزايدة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]